(ح ش ر)
والحشر مثله بالراء مع سوق، ومنه: يوم الحشر لجمع الناس فيه وسوقهم إليه، وفي الحديث في الأشراط: نار تخرج من قعر عدن تطرد الناس إلى محاشرهم (¬١) يريد الشام، وقيل: في قوله تعالى: ﴿لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ [الحشر: ٢] أوله هو جلاء بني النضير. قال الأزهري: هو أول الحشر إلى الشام، ثم الثاني حشر الناس إليها يوم القيامة، ومنه قوله في الحديث الآخر: تحشر الناس على ثلاث طرائق (¬٢) الحديث، وتحشر بقيتهم النار كله بمعنى الجمع والسوق. وقيل: في هذا: إنه من الجلاء والخروج عن الديار كما قيل في خبر النضير، وفي الحديث، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي (¬٣). قيل: معناه على عهدي وزمني أي: ليس بعدي نبي إلى يوم القيامة والحشر، وقيل: يحشر الناس أمامي وقدامي أي: يجتمعون إلى يوم القيامة. وقيل: بعدي أي: ليس ورائي إلا الساعة. وقيل: بعدي وأنا أول من يبعث يوم القيامة وتنشقّ عنه الأرض، وحشرات الأرض: بفتحهما هوامها. وقال السلمي: حشراتها ونباتها. وقال الحربي: ما أكل من جنى الشجر. وقال الخطابي ثابت: صغار حيوانها ودوابها كاليرابيع والضباب وشبهها، قال الداودي هو اليابس من نبات الأرض.
قوله: وحشرجة الصدر (¬٤): هو تردد النفس فيه عند الموت.
(ح ش ف)
وقوله: في التمر: الحشَف بفتح الحاء هو فيه وما يبس منه قبل نضجه مما لا طعم له.
وقوله: فوجدت إحداهن حشفة بفتح الشين واحدة الحشف. وقيل: معناها صلبه، وهذا إنما يصح على تسكين السين، والمتحشّف المتيبّس المتقبّض.
وقوله: فقطع حشفته هي رأس الذكر.
(ح ش ش)
قوله: فحشّ ولدها في بطنها (¬٥): بفتح الحاء أي: جفّ ويبس، يقال: حش الولد وأحشت أمه: إذا يبس في جوفها. وقيل: هلك وضبطه بعضهم حشّ والأول أصح.
قوله: فأتيته في حش (¬٦) فسره في الحديث: البستان وهو صحيح. يقال: بفتح الحاء وضمها، وقد ذكر فيه الكسر أيضًا وسمي الخلاء: حشًا، لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين ومجتمع النخل، ويستترون بذلك.
وقوله: يحتش الرجل لدابته (¬٧) مشدد الشين،