فيصح في الزبير بصحبة النبي ﷺ واختصاصه به ونصرته إياه. وقيل: المفضل عندي كفضل الحواري في الطعام، وكان ابن عمر يذهب إلى أنه اسم مختص بالزبير دون غيره لتخصيصه ﵇ له به.
وقوله: أعوذُ بِكَ مِنَ الحورِ بَعْدَ الكورِ (¬١) بفتح الحاء والكاف براء آخرهما، كذا رواه العذري وابن الحذّاء، ويروى الكون بالنون في الحرف الآخر، وهي رواية الباقين، وسيأتي ذكره في الكاف. قيل: معناه على الرواية الأولى: نعوذ بك من النقصان بعد الزيادة. وقيل: بعد الجماعة. والحور: الجماعة. وقيل: من القلة بعد الكثرة. وقيل: نعوذ بك من النقصان والفساد بعد الصلاح والاجتماع كنقض العمامة بعد قوامها. يقال: كار عمامته إذا لفها وحارها إذا نقضها. ويقال: حار إذا رجع أي: كان على أمر جميل فزال عنه، ووهم بعضهم رواية الكون بالنون. وقيل: معناها رجع إلى الفساد والنقص بعد أن كان على حالة جميلة.
وقوله: من دعا رجلًا بالكفر وليس كذلك إلا حار عليه (¬٢) أي: رجع عليه.
قوله: أي: إثم ذلك.
وقوله: حتى يرجع إليكما ابناكما بحور ما بعثتما: بفتح الحاء أيضًا أي: بجواب ذلك. يقال: كلمته فما رد حورًا ولا حويرًا أي: جوابًا. وقيل: بحور ما بعثتما أي: بالخيبة والإخفاق.
(ح و ز)
قوله: لو كنت حزتيه (¬٣)، اتفقت رواية أصحاب الموطأ على هذا، ووجه الكلام حزته إذ لا يجتمع علامتان للتأنيث لكنها لغة لبعض العرب في خطاب المؤنث، ويلحقون في خطاب المذكر بالكاف ألفًا فيقولون: أعطيتكاه، ومثله في الحديث.
قوله: عصرتيها لو كنت تركتيها وغير ذلك وقد أنكرها أبو حاتم.
(ح و ل)
قوله: لا محالة ولا حول ولا قوة أي: لا حركة ولا استطاعة، والحول: الحركة، وفي الحديث الآخر: بك أحُول وبك أصُول (¬٤). قال الأزهري: بك أتحرك، وبك أحمل على العدو. وقال ابن الأنباري: الحول والمحالة: الحيلة. يقال: ما له حول ولا حيلة، ولا محالة ولا احتيال، ولا محتال، ولا محلة، ولا محال بمعنى واحد. قيل: لا حول عن معصية الله إلا بعصمته ولا قوة على طاعته إلا بعونه، وكان الحول عند هذا بمعنى الانصراف عن الشيء، ومنه قوله في الشيطان: إذا سمع النداء أحال وله ضراط (¬٥) أي: أدبر هاربًا، كما قال في الحديث الآخر. وكقوله في أهل خيبر: وأحالوا إلى الحصن (¬٦) أي: أقبلوا إليه هاربين. قال أبو