عبيد: أحال الرجل إلى مكان تحول إليه، ورواه بعضهم عن أبي ذر: أجالوا: بالجيم وليس بشيء إلا أن يكون من قولهم: أجال بالشيء وجال به أي: أطاف وهو بعيد. وقال يعقوب: أحال على الشيء: أقبل عليه. وقال غيره: معناه أقبل هاربًا إليه. وقال أبو عبيد، وابن الأعرابي: أحال الرجل يحول من شيء إلى شيء. قال الخطابي: حلت عن المكان تحولت عنه، وكذلك أحلت عنه، وفي الحديث: فاستحالت غربًا (¬١) أي: رجعت وصارت دلوًا عظيمة، وتحولت عن حالها من الصغر إلى الكبر، وفي الحديث الآخر عن قريش: فجعلوا يضحكون ويحيل بعضهم على بعض (¬٢): بضم الياء وكسر الحاء من أحال أي: يميل بعضهم على بعض، ويقبل عليه من كثرة الضحك، وكذا جاء في كتاب مسلم: يميل بعضهم على بعض مفسرًا والحوالة معلومة: بفتح الحاء من إحالة من له عليك دين بمثله على غريم لك آخر، وهي رخصة مستثناة من الدين بالدين.
وقوله: اللهم حَوَالينا ولا علينا (¬٣) أي: اللهم اجعله في مواضع النبات من أراضي الزراعة والخصب، لا علينا في الأبنية والمساكن. يقال: همّ حوله وحوليه وحواليه وحواله.
(ح و ض)
قوله: كحياض الإبل هي جمع حوض، وهي حفر تستقر فيها المياه أو تجمع تشرب فيها الإبل. قال أبو عبيد: الحوض: الموكر الكبير، والجرموز الصغير، والمذي: الذي ليست له نصائب والنصيح: الحوض.
وقوله: منبري على حوضي (¬٤): قيل: معناه أن له هنالك منبرًا على حوضه. قال أبو الوليد: ليس هذا بالبين. وقيل: هو على ظاهره وأن منبره الذي كان في الدنيا ينقل إلى الجنة، وهو أظهر وأنكر الأكثر غيره. وقيل: إن قصده وملازمته بأعمال البر يؤدي إلى ورود الحوض والشرب منه، قال أبو الوليد: هذا أبين ويحتمل أن يكون اتباع ما يُتْلى عليه من القرآن والعمل بمواعظه ﵇، وامتثال أمره ونهيه عليه يوجب الورود على الحوض والشرب منه.
وقوله: في خبر زمزم: فجعلت تحوضه (¬٥) أي: تحفر له كالحوض، كذا ضبطناه: بالحاء المهملة، وفي بعض النسخ فيه تغيير.
(ح و ش)
قوله: ورأى تحوش القوم وهيئتهم (¬٦) أي: انقباضهم من قولهم: فلان حوشي لا يخالط الناس، وأصله من الحوش: بالضم وهي بلاد الجن.