الخاء، فاستعير لكل من اتبع أحدًا في شيء كأنه اتبع مناقل قدمه، وجمعها أيضًا خُطًى، ومنه: وكثرة الخطى إلى المساجد (¬١)، ومن أجل كثرة الخطى (¬٢).
فصل الاختلاف والوهم
وقوله: حتى سمعت غطيطه أو خطيطه (¬٣)، الغطيط: صوت نفس النائم عند استثقاله من منخره، ولا معنى للخطيط هنا وهو وهم.
وقوله: في حديث الدارمي في الكسوف فأخطأ بدرع حتى أدرك بردائه (¬٤) يعني النبي ﷺ، كذا روايتنا فيه عن كافة شيوخنا: بسكون الخاء مهموز الآخر، وفي بعض النسخ عن ابن الحذّاء: فخطا بدرع مقصور غير مهموز وجاء مفسرًا في الحديث الآخر: فأخذ درعًا ويشبه أن يكون من الخطأ، فعلى الرواية الأولى أي: أنه لاستعجاله غلط في ثوبه واختلط عليه بغيره، فلبس درعًا لبعض نسائه وهو القميص، ويدل على هذا قوله بعده: حتى أدرك بردائه. قال الهروي عن الأزهري: يقال لمن أراد شيئًا ففعل غيره أخطأ، كما يقال لمن قصد ذلك. وقيل: يقال أخطأ إذا لم يقصد، وخطى لمن قصد الخطا، وعلى الرواية الأخرى لعله خطى: بكسر الطاء بالمعنى الأول، يقال: خطى وأخطأ بمعنى واحد أو يكون على وجهه بمعنى مشى به لابسًا له، وأسرع بذلك للمبادرة للصلاة، يقال: خطا يخطو إذا مشى ونقل رجليه في المشي، ومنه: كتبت له بكل خطوة حسنة (¬٥): بالضم وبالفتح المصدر، وقد جاء في رواية عن ابن الحذاء فأخذ ذرعًا بذال معجمة، وأخطا يذرع، كذلك فعل مستقبل، وهو مد الباع في المشي.
الخاء مع اللام
(خ ل ا)
قوله: ما خلأت القصوى (¬٦) مهموز أي: تلكأت وحرنت وأبت المشي، والخلاء بالكسر ممدود للإبل كالحران للدواب وهو في النوق خاصة، وفي الذكور ألح الجمل.
(خ ل ب)
في هبة المرأة لزوجها يرد إليها إن كان خلبها (¬٧) معناه: خدعها، ومنه إذا بايعت فقل: لا خِلابة (¬٨): بكسر الخاء. وفي حديث يونس: مخطوم بخلبة (¬٩)، وفي الحديث الآخر: بليف خلبة (¬١٠): بضم الخاء وسكون اللام، يريد