ثابت: معناه أن المال شهي كالبقلة الخضرة إلى المال يأكلها. وقال أيضًا: الخضرة البقلة الخضراء التي تملت من الري أو يكون على الوصف على التذكير لمعنى فائدة المال كأنه قال: الحياة به أو العيشة فيه خضرة أي: ناعمة مشتهاة، أو أن الدنيا خَضِرَة حلوة، كما جاء في الحديث الآخر، وأما من روى: إلا آكلة الخضرة فصحيح المعنى، أي النبات الأخضر الناعم، وإن كانت الرواية الأولى أعرف. وفي حديث الثوم والبصل: أتي بقدر فيه خضِرات (¬١): بفتح الخاء وكسر الضاد منه جمع خضرة أي: يقول خضرة، كما جاء في الحديث الآخر فيه بقل، والعرب تقول للبقول: الخضراء، وضبطه الأصيلي خُضَرات: بضم الخاء وفتح الضاد.
وقوله: أبيحت خضراء قريش (¬٢)، كذا جاءت الرواية في مسلم بالخاء، وكذا ذكره البخاري أيضًا، ومعناه: جماعتهم وأشخاصهم وحالهم، والعرب تكني عن الخضرة بالسواد، وعن السواد بالخضرة، وعن الأشخاص بالسواد، ومنه سواد العراق أي: المعمور منها بالشجر. وقال الله تعالى ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٤] أي: شديدة الخضرة من الري. والأصمعي وغيره يقول: إنما تقول العرب: غضراهم بالغين المعجمة أي: خيرهم، والغضارة العيش الناعم، وفي حديث الخضر: أنه جلس على فروة بيضاء، فإذا هي تهتز تحته خضراء (¬٣)، كذا للرواة أي: نباتًا أخضر غضًّا. وفي رواية الكسائي: خضراء وكلاهما صحيح، والفروة الأرض التي لا نبات فيها. وقيل: الحشيش اليابس. وفي الحديث الآخر: ورأى رفرفًا أخضر، الخضرة معلومة في الألوان ومثله: ﴿وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا﴾ [الكهف: ٣١] وفي رواية غير الأصيلي: رفرفًا خضرًا أي: أخضر، والعرب تقول: أخضر خضر، كما تقول: أعور عور، ولغيرهم خضراء والأول أشهر وأصوب.
وقوله: في قبر المؤمن: ويملأ عليه خضرًا (¬٤) أي: نعمًا غضة ناعمة، وأصله من خضرة الشجر.
وقوله: وفي تفسير الحنتم: الجر الأخضر (¬٥). قيل: معناه المزفت الأسود من أجل ذلك، والعرب تسمي الأسود أخضر. وقيل: بل هو من خضرة اللون المعلومة، ويدل عليه قوله: الأخضر والأبيض.
وقول: رسول الله ﷺ في كتيبته الخضراء (¬٦) يقال: كتيبته خضراء إذا علاها الحديد، وخضرته سواده.
(خ ض ع)
وقوله: في الملائكة خضعانًا لقوله (¬٧) أي: تذللًا على من رواه: بكسر الخاء، ويروى: بضم الخاء، وكذا ضبطه الأصيلي ويكون