بمعنى الأول وهما مصدر خضع كالكفران والوجدان، وقد يكون صفة للملائكة وحالًا منهم، وجوز بعضهم فيه الفتح والخضوع الرضى بالذل، وخضع لازم ومتعدَّ يقال: خضعته فخضع.
الخاء مع الفاء
(خ ف ت)
قوله: حتى خفت وقد خفت حتى صار مثل الفرخ (¬١) ولا تخافت (¬٢) خفت سكن، وانقطع صوته، وخفت ضعف، وخافت مات، وتخافت إذا أسرّ كلامه ولم يرفع صوته، ويدل على صحة هذا قوله ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠] قيل: صلاتك. وقيل: قراءتك.
(خ ف ر)
وقوله: بغير خفير (¬٣)، ومن أخفر مسلمًا (¬٤) ولا تخفروا الله في ذمته (¬٥): بضم التاء وإن تخفروا ذمتكم: بضم التاء أيضًا أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله (¬٦)، والمسلم أخو المسلم إلى قوله: ولا يخفره، وكرهنا أن نخفرك. أخفرت الرجل لم تفِ بذمته وعذرته، وخفرته ثلاثي، وخفرته أجرته، والخفير: المجير والخفارة بالضمك: الذمة، والخفرة والخفر: الذمة والعهد. وتقدم في الحاء الخلاف في قوله: ولا يخفره.
(خ ف ض)
قوله: فلم يزل يخفضهم حتى سكنوا (¬٧) أي: يسكنهم بفتح الخاء.
وقوله: يخفض القسط ويرفعه (¬٨) قيل: هو كناية عن تقدير الرزق، والقسط هنا: الرزق أي: يوسعه ويقتره. وقيل: القسط الميزان. وقد جاء في البخاري في رواية: وبيده الميزان يخفض ويرفع (¬٩)، والمراد هنا: الأقدار على وجه المجاز في ذكر الميزان لها، وخفضه ورفعه، وقد جاء بمعناه مفسرًا في حديث آخر، ذكره البخاري في تاريخه. قال ﵇: الموازين بيد الله يرفع قومًا ويضع قومًا.
وقوله: في الدجال: فخفض فيه ورفع (¬١٠)، يريد. والله أعلم. صوته من كثرة ما تكلم به في أمره، ويحتمل أنه خفض من أمره وهونه، كما