القميص حتى دكن (¬١)، وصححه، كذا لأبي الهيثم، وهو الذي رجحه أبو ذر ولأكثر الرواة حتى ذكر زاد في رواية ابن السكن دهرًا ومعنى دكن: أسود لونه، والدكنة غبرة كدرة، والأشبه بالصحة رواية ابن السكن، قصد ذكر طول المدة ونسي تحديدها فعبر أنه ذكر دهرًا.
الدال مع اللام
(د ل ج)
قوله: عليكم بالدلجة (¬٢) وبشيء من الدلجة (¬٣): بضم الدال وسكون اللام كذا هي الرواية وهي صحيحة، وتقال: بفتح الدال وبضمها وبفتح اللام أيضًا، وكذلك قوله: فأدلجوا وفأدلج، واختلف أرباب اللغة في هذا، وفي الإدلاج: هل يستعمل ذلك كله في الليل كله وبينهم، اختلاف فقيل: إن ذلك يستعمل في سائر الليل كله، وإن الدلجة والدلجة سواء فيهما، وإنهما لغتان وأكثرهم يقول: ادّلج بتشديد الدال: سار آخر الليل، وأدلج بتخفيفها: الليل كله، يقال: ساروا دلجة من الليل أي: ساعة، والدلج: بفتح اللام، والإدلاج: بسكون الدال، والدلجة: بفتح الدال سير الليل كله، والإدلاج بتشديد الدال، والدلجة: بضم الدال سير آخره. وفي الهجرة: فيدلج من عندهما بسحر بتشديد الدال.
(د ل ك)
قول ابن عمر ﴿لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨] ميلها (¬٤)، هو كما فسره في الحديث. وجاء في غير الموطأ عنه مفسرًا زوالها، ومثله لابن مسعود، وهو قول جماعة من السلف واللغويين. وروي أيضًا عن ابن مسعود، وعلي وابن عباس وأبي وائل: دلوكها: غروبها والوجهان في اللغة معروفان. وقال بعض أهل اللغة: دلوكها من زوالها إلى غروبها وأصل الدلوكك: زوالها عن موضعها. قال ثعلب: أتيتك عند الدلك أي: بالعشي، والدلك: العشيّ.
(د ل ل)
وقوله هديًا ودلًا: (¬٥) أي: حسن سمت وشمائل، وحديث وحركة بفتح الدال.
وقوله: ودل الطريق صدقة أي: دلالة وهداية من لا يدريه عليه.
وقوله: أدل بمنزله (¬٦) أي: اجتراء بها، ولفلان على فلان دل أي: اجترأ بمنزلته منه، ومنه: أرى لك منه منزلة ودلًا، أي: جرأة عليه بذلك وإدلالًا.
(د ل ع)
وقوله: قد أدلع لسانه من العطش (¬٧) أي: أخرجه من شفته، ويقال: دلع لسانه أيضًا،