صاحب دم يشتفى بقتله، ويدرك قاتله به ثاره، فاختصر اقتصارًا على مفهوم كلامهم فيه، ورواه بعضهم عن أبي داود في مصنفه: ذا ذم بالمعجمة، وفسره بالدمام والصحيح الأول، وتلك الرواية تقلب المعنى، لأن من له ذمام يستوجب القتل ولا كان النبي ﵇ يقتله.
فصل
قوله: فينبتون نبات الدمن في السيل بكسر الدال وسكون الميم، كذا للسجزي، ولغيره نبات الشيء في السيلو (¬١). وهو أشبه وأصح في المعنى، لأن الدمن: الزبل والبعير وليس يخرج له هنا معنى، والشيء هنا بمعنى: الحبة المذكورة في الحديث الآخر.
قوله: في حديث أبي موسى الأشعري: فنزا منها الدم، كذا عند العذري، وعند غيره: الماء (¬٢) وهو الصحيح المعروف، وكذا ذكره البخاري في التفسير في باب: ﴿وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ﴾ [النور: ١٨] في سورة النور في بيت حسان:
وتصبح غرثى من دماء الغوافل (¬٣)
كذا لكثير من الرواة، وعند الأصيلي من لحوم الغوافل، كما في أكثر الأبواب، وعند الحموي، وأبي إسحاق، وعبدوس من دم غوافل، وهو وهم.
قوله: لا والدماء، كذا رواه عبيد الله، بكسر الدال ممدود يريد ما ذُبح على النُّصُب، وأريق هناك من الدماء، وعند ابن وضاح: الدمي بالضم جمع دمية أي: الصور يعني: الأصنام، وقد اختلف رواة الموطأ عن مالك في الحرفين.
الدال مع النون
(د ن ا)
قوله على ما نُعْطِي الدنيئة في دِينِنَا (¬٤) أي: الخُصلة المذمومة الحقيرة، يقال: منه دنأ الرجل، ودنؤ خبث فعله، ولؤم والدناءة: الحقارة، وقد تسهل فيقال: الدنية وبالوجهين. رويناه في الحديث وبالهمز قيده الأصيلي، والدنيء من الرجال بالهمز: الحقير اللئيم، وذكر الزبيدي في حرف الواو: الدنيء: الضعيف وقد تكون الدنية من الضعف أيضًا.
(د ن ن)
ذكر الدنان (¬٥): بكسر الدال جمع دن، وهي الحباب التي تسميها العامة الخوابي.