مسلم من رواية السمرقندي والسجزي ولكنهم يرقون فيه ويزيدون، كذا الرواية عنهما: بضم الياء وفتح الراء وتشديد القاف، وعند الجياني: يرقون: بفتح الياء والقاف. قال بعضهم: صوابه يرقون: بفتح الياء وسكون الراء وفتح القاف، وكذا ذكره الخطابي ومعناه معنى قوله: يزيدون. قيل: يقال رقى فلان على الباطل أي: رفعه وأصله من الصعود أي: يدعون فيها فوق ما سمعوا، وقد تصح الرواية على تضعيف هذا الفعل وتكثيره. وقال بعضهم: لعله يزرفون أو يزرفون، والزرف والتزريف الزيادة. وفي التفسير ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾ [الحج: ٩] مستكبر في نفسه عطفه رقبته، كذا قاله البخاري. وفي باب غزو المرأة في البحر. فرقصت بها دابتها فسقطت كذا في كتاب الطرابلسي أي: فمضت، ولسائر رواة البخاري: فوقصت بها، بالواو ولا يصح إلا أن تجعل الباء زائدة أي: كسرتها.
الراء مع السين
(ر س ل)
قوله: فيبيتون في رسلها (¬١): بكسر الراء لا غير هو اللبن، وقد فسره في الحديث، وكذلك قوله: أبغنا رسلًا (¬٢) أي: هيئه لنا واطلبه، والرسل: بفتح الراء ذوات اللبن. وقال ابن دريد: الرسل: بفتح الراء والسين المال من الإبل والغنم. وقال غير واحد: الرسل: بفتح الراء والسين الإبل ترسل إلى الماء.
وقوله: إلا من أعطى من رسلها ونجدتها (¬٣) روي: بالكسر وروي: بالفتح، قال ابن دريد: وهو أعلى أي: في الشدة والرخاء وبالكسر أي: من لبنها. وقيل: في سمنها وهزالها. وقيل: رسلها وقت هزالها وقلة لحمها ونجدتها سمنها. وقيل: إلا من أعطاها في رسلها أي: بطيب نفس منه.
وقوله: على رِسْلِكَ، وعَلى رِسْلِكُما، وعلى رِسْلِكُم (¬٤): بكسر الراء في هذا وفتحها معًا: فبكسرها على تؤدتكم، وبالفتح من اللين والرفق، وأصله السير اللين ومعناهما متقارب، وقيل: هما بمعنى من التؤدة وترك العجلة.
وقوله: يأتوني أرسالًا (¬٥) أي: أفواجًا طائفة بعد أخرى.
وقوله: ضمة أدركه الموت فأرسلني (¬٦) أي: خلاني وأطلقني، ومثله قوله: ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [طه: ٤٧] وليس من الرسالة وسمي الرسول رسولًا من التتابع، لتتابع الوحي ورسالة الله إليه والرسول لفظ يقع على المذكر والمؤنث والواحد والجميع. قال الله أنا: ﴿إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الزخرف: ٤٦].