مفرقًا، ومنه رشت السماء إذا أمطرت والمراد هنا الغسل.
(ر ش و)
ذكر الرشوة (¬١) وهي معلومة وهي العطية لغرض: بضم الراء وكسرها معًا وجمعها رشى بالضم فيهما. وقيل: في الكسر: رِشا كواحده والضم للضم.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: رشحهم المسك (¬٢)، كذا في سائر الأحاديث، وفي حديث أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب، كذلك للجميع، وعند السمرقندي ريحهم وهو خطأ.
قوله: في البخاري: كانت الكلاب تُقبل وتدبر فلم يكونوا يرشون شيئًا من ذلك (¬٣) أي: ينضحونه، كذا الرواية في جميع النسخ الواصلة إلينا، وعن شيوخنا يرشون، ورواه الداودي: يرتقبون وفسره يخشون منه ويخافونه وهو تصحيف، وتفسير متكلف ضعيف.
الراء مع الهاء
(ر هـ ب)
قوله: رهبت أن تبكعني بها (¬٤)، ورهبته ورهبوا كله: بكسر الهاء أي: خشيت وخفت، والرهب والرهب: بفتح الراء وضمها وسكون الهاء ويقال: بفتحهما جميعًا الخوف، ومنه قوله: راغبين راهبين (¬٥) أي: راجين طالبين وخائفين. ومنه قوله تعالى ﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ [الأنبياء: ٩٠] والراهب المتبتّل المنقطع عن النساء والدنيا، وأصله من الرهب والرهبان جمعه، قيل: ويقع أيضًا على الواحد، ويجمع رهابين وأنشدوا:
لا يحذر الرهبان يسعى ويصل
ومنه قوله ﵇: لا رَهْبَانِيَّة في الإِسْلَامِ أي: لا تبتُّل ولا اخْتِصَاء.
(ر هـ ط)
ذكر الرهط في غير حديث. قال أبو عبيد: هم ما دون العشرة من الناس، وكذلك النفر وقيل: من ثلاثة إلى عشرة.
(ر هـ ن)
ذكر الرهن فيها والارتهان، ودرعه مرهونة ورهن درعه، كذا هو ثلاثي ولا يقال أرهن إلا في السلف، يقال: سلف وأسلف، وسلم وأسلم، وأرهن والجمع رهن ورهان وكان أبو عمر يخص الرهان بالخيل وقرأ: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣].
وقوله: ليس برهان الخيل بأس (¬٦) وهو المخاطرة على سباقها على اختلاف بين الفقهاء في صفة ذلك، بسطناه في شرح مسلم، والراهن معطي الرهن، والمرتهن قابضه، والرهينة الرهن والهاء للمبالغة، كما قالوا: