بالأدم أي: ليس بالشديد البياض الذي لا يشوبه حمرة، والأزهر هو الأبيض المشاب بحمرة أو صفرة، ومنه: زهر النجوم، والزهرة البياض النير. وجاء فيه في كتاب البخاري لبعض الرواة تخليط ذكرناه في آخر الكتاب، وذكر زهرة الحياة: غضارتها ونعيمها كزهرة النبات وحسنها وهو نواره، وكذلك قوله في الجنة: فرأى زهرتها (¬١). يفسره قوله بعده وما فيها من النضرة والسرور.
قوله: اقرأوا الزهراوين (¬٢) فسرها في الحديث: البقرة وآل عمران، يريد النيرتين كما سمي القرآن نورًا، وهو كله راجع إلى البيان كما نذكره في حرف النون.
(ز هـ و)
قوله: نهى عن بيع الثمار حتى تزهو (¬٣) وحتى تزهى (¬٤)، جاء باللفظتين في الحديث أي: تصير زهوًا وهو ابتداء أرطابها وطيبها. يقال: زهت الثمرة تزهو وأزهت تزهى إذا بدا طيبه وتلونه، حكاه صاحب الأفعال وغيره، وأنكر غيره الثلاثي. وقال: إنما يقال أزهت لا غير، وفرق بعضهم بين اللفظين. وقال ابن الأعرابي: زهت الثمرة إذا ظهرت وأزهت إذا احمرت واصفرت، وهو الزهو والزهو معًا: بالفتح والضم.
وقوله: وهذه تزهى أن تلبسه في البيت (¬٥) على ما لم يسم فاعله أي: تستكبر عنه وتستحقره. قال الأصمعي: زهى فلان علينا على ما لم يسم فاعله فهو مزهو، من الكبر والخيلاء ولا يقال زها بالفتح، وقال يعقوب: كلب تقول زهوت علينا وفي أصل الأصيلي لأبي أحمد: فأنا آمرها وليس بشيء.
وقوله: كانوا زهاء ثلاثمائة (¬٦): بضم الزاي ممدود أي: قدر ذلك ويقال لها باللام أيضًا.
الزاي مع الواو
(ز و ج)
قوله: إن لزوجك عليك حقًا (¬٧)، الزوج يقع على الذكر والأنثى، وهي لغة القرآن. وقيل في الأنثى: زوجة أيضًا، والزوج في اللغة الفرد والاثنان زوجان.
وقوله: من أنفق زوجين في سبيل الله (¬٨). قال الحسن البصري: يعني اثنين درهمين دينارين ثوبين. وقال غيره: يريد شيئين درهمًا ودينارًا، درهمًا وثوبًا. وقال الباجي: يحتمل أن