الظهر الأخرى. وقيل: عاون. والظهير العوين أي: قوى إحداهما بالأخرى في التوقي، ومنه تُظَاهِرُونَ عليهم أي: تَتَعَاوَنُونَ.
وقوله: ولا يزال معك من الله ظهير (¬١)، أي: عوين، والظهار والمظاهرة وظاهر من امرأته إذا قال لها: أنت عليَّ كظهر أمي. يقال: ظاهر منها، وتظهر وتظاهر.
وقوله: إني مصبح على ظهر أي: على سفر راكبًا الظهر، وهي دواب السفر، ومنه قوله: كان يجمع إذا كان على ظهر سير، أي: في سفر، راكبًا ظهر دابته، ومنه: يرعى الظهر، ويرعى ظهرنا، وابتعت ظهرك وإن في الظهر ناقة عمياء، ومن كان ظهره حاضرًا كل هذا: بالفتح هي دواب السفر التي يحمل عليها الأثقال من الإبل وغيرها.
وقوله: فجعل رجال يستأذنونه في ظهرانهم، كذا ضبطناه عن شيوخنا: بالضم جمع ظهر، والجمع ظهران: بالضم.
وقوله: في الصدقة ما كان عن ظهر غنى (¬٢)، فسره أيوب في الحديث عن فضل عيال، وبيانه من وراء ما يحتاج إليه العيال كالشيء الذي يطرح خلف الظهر بينه.
قوله: في الحديث نفسه: وَابْدأُ بِمَنْ تَعُولُ.
ومثله قوله: من دَعَا لأَخِيهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ (¬٣) كأنه مِنْ وَرَاءِ مَعْرِفَتِهِ وَمَعْرِفَةِ النَّاسِ بِذلِكَ لأنه دليل الإخلاص له في الدعاء، وأبعد من التصنع، وكأنه من إلقَاء الإنسان الشيء وراء ظهره إذا ستره من غيره. وقد يكون قوله: عن ظهر غنى بمعنى بيان الغنى وما فوق الكفاف، إذا الكفاف غنى، ويحتاج في الصدقة إلى زيادة وظهور عليه أو ارتفاع مال وزيادته عليه. وقيل: عن ظهر غنى: أي: ما أغنيت به السائل عن المسألة ومساق الحديث ومقدمته يمنع هذا التأويل لأنه قد قال: وابدأ بمن تعول. وقاله ﵇، بأثر الذي تصدق بأحد الثوبين الذي تصدق بهما عليه ونهيه ﵇ عن ذلك.
وقوله: في حديث الشفاعة: بين ظهراني جهنم (¬٤)، كذا للعذري، ولغيره ظهري. وفي حديث عتبان وغيره، بين ظهري الناس، كذا رواه الباجي وابن عتاب، وبعض أشياخنا، وعند الجمهور: وظهراني، وفي حديث الحوض: بين ظهراني أصحابه (¬٥)، وكذلك لأصْرُخْنَ بين ظهرانيهم (¬٦)، وبين ظهري خيل دهم (¬٧)، وبين ظهري صيامها، وعند بعضهم أيضًا هنا: ظهراني، وفي حديث الكسوف: بين ظهري الحجر (¬٨)، كذا للقاضي وابن عتاب، ولغيرهما: ظهراني. قال الباجي: وهو