وقوله: ثم وضع السهم في كبد القوس (¬١) وهو مقبضها، وكبد كل شيء وسطه، وفي حديث الخضر: كان على كبد البحر (¬٢) أي: وسطه.
وقوله: في الجالب على عمود كبده (¬٣)، وفي الآخر: على عمود بطنه. قال أبو عبيد: معناه على تعب ومشقة. وقال غيره: يريد على ظهره لأن الظهر عمود البطن وما فيه، لأنه يمسكه ويقويه فهو له كالعمود.
(ك ب ر)
قوله: الله أكبر، قيل: معناه الكبير. وقيل: أكبر من كل شيء فحذفت لوضوح المعنى، ومعنى أكبر، والكبير في حقه تعالى مثل: العظيم والجليل أي: الذي جَلَّ سُلْطَانهُ وعَظُمَ فكل شيء مستحقر دونه. وقيل: الكبير عن صفات المخلوقين، واختلف في تكرير هذه الكلمة في الأذان: هل الراء مضمومة أو ساكنة؟ فيهما أو مفتوحة في الأولى لثقل الحركة والأصل السكون.
وقوله: الله أكبر كبيرًا. قيل: نصب بإضمار فعل أي: كبرت كبيرًا. وقيل: على القطع. وقيل: على التمييز. وقوله: الكبرياء ردائي (¬٤) وكبريائي هي العظمة والملك والسلطان.
وقوله: في حديث ابن الدخشن: وأسندوا عظم ذلك وكبره (¬٥): بضم الكاف وكسرها معًا. ومثله في حديث الإفك وإن كسر ذلك أي: معظم الحديث وجله. قال الله ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ﴾ [النور: ١١] الآية.
وقوله: كبر كبر، والكبر الكبر: بضم الكاف وسكون الباء. وفي الحديث الآخر: كبر الكبر أي: قدم السن ووقره، والكبر جمع أكبر مثل: احمر وحمر.
وقوله: على ساعتي من الكبر أي: على حالتي منه، والكبر زيادة السن، وقد يكون الكبر أيضًا في المنازل والنباهة، كقوله ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ [طه: ٧١] أي: معلمكم ومقدمكم.
وقوله: فلما كَبُرَ يقال: كبر الصبي يكبر، وكبر يكبر: بكسر الباء وضمها في الماضي، وفتحها وضمها في المستقبل، وكبر الشيخ: بالكسر لا غير أسنّ يكبر. وقيل: يقال كبر: بالضم أيضًا، وكبر الأمر يكبر. قال الله تعالى ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾ [الكهف: ٥].
وقوله: في دعائه: أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وَسُوءِ الكِبَرُ (¬٦)، رويناه بالوجهين سكون الباء بمعنى التعاظم على الناس، وبفتحها بمعنى كبر السن والخرف. كما قال في الحديث الآخر: وأن أُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ العُمُرِ، ويدل على صحته رواية النسائي له، وسُوءِ العُمُرِ، وبفتحها: ذكره الهروي، وبالوجهين ذكره الخطابي، ورجح الفتح وهي روايته.
وقوله: وكان الذي تولى كبره عبد الله بن