أُبيّ (¬١)، وفي حديث آخر غيره، قيل: كبره معظم القصة. وقيل: الكبر الإثم. وقيل: الكبر الكبيرة كالخطء والخطيئة.
وقوله: ويجعل الأكبر مما يلي القبلة يعني في القبر الأكبر هنا الأفضل، فإن استووا قدم الأسنّ.
(ك ب س)
وذكر الكبيس: بفتح الكاف نوع من التمر طيب، وبه فسر مالك الجنيب.
(ك ب و)
وقوله: يكبوا مرة (¬٢) أي: يسقط.
فصل الاختلاف والوهم
في حفر الخندق فعرضت كبدة، كذا رويناه: يفتح الكاف وكسر الباء بواحدة وفتح الدال المهملة عن الأصيلي والقابسي، وكذا جاءت رواية الهمداني والنسفي بالباء، ومعنى ذلك - والله أعلم - قطعة من الأرض يشق حفرها لصلابتها من قوله تعالى ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ﴾ [البلد: ٤] أي: في ضيق وشدة على أحد التفاسير، ورواه الأصيلي عن الجرجاني أيضًا كندة: بكسر النون، وفي رواية ابن السكن كندة مثله، إلا أنه جاء باثنتين فوقها مفتوحة في الموضعين، ولا أعرف له هنا معنى بالتاء ولا بالنون، وعند أبي ذر: للمستملي والحموي كيدة بياء ساكنة باثنتين تحتها في الموضعين، وعنده أيضًا كديه: بضم الكاف، وكذا رواها ابن أبي شيبة في مسنده، وذكرها ابن قتيبة في غريبه. وقال الشيباني وأبو زيد: الكيدة هي الأرض الصلبة لا تحفر إلا بعد شدة، والوجه هذا أو الأول وهما بمعنى والله أعلم.
وقوله: في الحديث: ونحن ننقل التراب على أكبادنا، كذا جاءت الرواية للجماعة في باب غزوة الخندق بالباء بواحدة بغير خلاف. وفي غير هذا الموضع لكافتهم، وعند أبي ذر، هناك أكتادنا (¬٣) بالتاء باثنتين فوقها، وعند مسلم أكتافنا (¬٤) وهي تؤكد رواية أكتادنا وهو الوجه، والكتد: بفتح الكاف والتاء مجتمع العنق في الصلب وهو موضع الحمل، ومن رواه بالباء الواحدة فكأنه عنى المشقة والتعب، وتقدم في حرف الدال والباء الخلاف في تفسير اليقطين، ورواية من قال: إنه الكباء.
وقوله: في حديث المنافق: يكبن في هذه مرة، وفي هذه مرة، كذا في حديث قتيبة من رواية ابن ماهان، من طريق الهوزني بكاف ساكنة وباء مرفوعة وآخره نون، وعند العذري: يكر آخره راء وكاف مكسورة، وعند الفارسي يكير بزيادة ياء، ورواه بعضهم: يكون والأوجه رواية ابن ماهان، أي: يسير سيرًا خفيفًا لينًا. قال صاحب العين: الكبن عبدو لين، وقد كبن يكبن كبونا، ورواية العذري أيضًا صحيحة بمعناه يقال: كر على الشيء، وعليه عطف عليه وكر عنه، ذهب عنه والكسر في مستقبله على الأصل في المضاعف الذي لا يتعدى، وأما رواية الفارسي فلها وجه أيضًا بمعناه. قال صاحب الأفعال: كار الفرس إذا جرى رافعًا ذنبه.