في البرد الشديد، والعلة تصيب الإنسان فيشق عليه مس الماء. وقيل: يراد به إعواز الماء وضيقه، حتى لا يوجد إلا بغالي الثمن. وذكر الكرى مقصور وهو النوم.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: في الضحايا: هذا يوم اللحم فيه مكروه (¬١)، كذا رواه كافة رواة مسلم، وكذا ذكره الترمذي، ورواه العذري، مقروم: أي: مشتهى، كما قال في رواية البخاري يوم يشتهي فيه اللحم. قال بعضهم: الوجه في العربية مقروم إليه. وقال أبو مروان بن سراج: يقال قرمت اللحم وقرمت إليه، ومعنى الرواية الأولى: أنه يكره أن يذبح فيه ما لا يجزى في الضحية ويترك الضحية وسنتها، كما قال في الحديث: وعندي شاة لحم، وهذه الرواية، والتأويل كان يرجح بعض شيوخنا وهو أبو عبد الله سليمان النحوي. وقال بعضهم: اللحم فيه مكروه: بفتح الحاء أي: الشهوة إلى اللحم، وهو أن يترك الذبح ويترك عياله بلا أضحية ولا لحم يشتهون اللحم. وقيل: هو حضّ على بذل اللحم لمن لا لحم عنده، إذ يكره الاستئثار به وترك غيره يشتهيه ممن لا يقدر عليه، واللحم: الذي يكثر أكل اللحم والذي يشتهي أكله. وجاء في الحديث: وخلق المكروه يوم الثلاثاء (¬٢)، كذا جاء في كتاب مسلم، وكذا رواه الحاكم، ورويناه في كتاب ثابت: التقن مكان المكروه، وفسره الأشياء التي يقوم بها المعاش ويقوم به صلاح الأشياء، كجواهر الأرض وغير ذلك. وقال غيره: التقن المتقن والأول الصواب.
وقوله: لا يدعون عنه ولا يكرهون، كذا للفارسي ولغيره يكهرون (¬٣) وهو الصحيح ومعناه: ينتهرون.
وقوله: يستحيي أن يهديه لكريمه (¬٤)، كذا رواية أكثر شيوخنا أي: لمن يعزّ عليه، ورواه ابن المرابط الكريمة: بفتح الميم وتنوين آخره، وهو قريب من الأول.
الكاف مع الظاء
(ك ظ ظ)
قوله: وهو كظيظ بالزحام (¬٥) أي: ممتلئ مضغوط.
(ك ظ م)
قوله: في المتثائب: فليكظم ما استطاع (¬٦) أي: يمسك فمه ولا يفتحه، والأصل فيه الإمساك ومنه ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ﴾ [آل عمران: ١٣٤] وهو قريب من الكظ أيضًا.
الكاف مع اللام
(ك ل ا)
قوله: نهى عن الكالي بالكالي أي: الدَّين بالدَّين، وبيع الشيء المؤخر بالثمن المؤخر، وأبو عبيدة يهمز الكالئ وغيره لا يهمزه،