قوله ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ [آل عمران: ٥٩] وقوله: ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦٤] وكتب بها النبي ﷺ إلى قيصر هي مفسرة في بقية الآية وهي كلمة التوحيد. وكذلك في قوله ﴿وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا﴾ [التوبة: ٤٠] أي: دينه وتوحيده ودعوته بكلمة التوحيد ومثله قوله: ونصر كلمته أي: توحيده. أو أهل توحيده فحذف أهل وقيل في قوله: تَزَوَّجْتُمُوهُنَّ بِكَلِمَةِ الله أي: بكلمة التوحيد لا إله إلا الله. وقيل بقوله تعالى ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩].
وقوله: أراك كلِفت بعلم القرآن: بكسر اللام أي: علقت به وأحببته وأولعت به.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: اكلفوا من العمل ما تطيقون (¬١): بألف وصل وفتح اللام، كذا رواية الجمهور وهو الصواب يقال: كلفت بالشيء: أولعت به، ووقع عند بعض شيوخنا والرواة، بألف القطع ولام مكسورة، ولا يصح عند اللغويين. وفي حديث الربا: فقال ابن عباس: كلا لا أقول كذا ضبطناه: بضم الكاف وفتح اللام، وضمها أيضًا منون. ووقع في بعض الروايات: كلا لا أقول بفتحهما والأول أصح، ويخرج الآخر أيضًا على أصل معنى الكلمة. وكلا ردع في الكلام وتنبيه. وفي صدر كتاب مسلم: إني كلفت بعلم القرآن: بكسر اللام. وعند الطبري: علقت بكسر اللام وكلاهما صحيح بمعنى متقارب. كلفت: أولعت، وعلقت أحببت وأيضًا أدمت فعله. وفي الإجارات: فاستكملوا أجر الفريقين كليهما (¬٢)، وعند الأصيلي كلاهما، وكذا جاء في مواضع وهما صحيحان، لغتان تجري إحداهما لملحرف على الإعراب والأخرى تقول كلاهما في الأحوال الثلاثة.
قوله في الاستسقاء، فما نزل حتى يجيش كل ميزاب (¬٣)، كذا للحموي والمستملي، وفي أصل الأصيلي: ضرب عليه وكتب عليه: لك وميزاب، وكذلك في سائر النسخ. في الاستسقاء: وقال ابن أبي الزناد: هذا كله في الصبح، كذا لابن السكن وأبي ذر، والجرجاني، وعند المروزي: كلمع الصبح وهو تصحيف. في وفاة عمر: فقال ابن عباس: ولا كل ذلك، كذا عند الجرجاني والقابسي وأبي ذر، وللأصيلي عن المروزي: ولا كان ذلك، وهو تصحيف وصوابه: ما عند الجرجاني، أو ما عند ابن السكن، ولئن كان ذلك فقد صحبت رسول الله ﷺ الحديث. وفي باب إقطاع الأنصار البحرين، على ذلك يقولون: كذا لهم وعند ابن السكن: كل ذلك يقولون وهو الصواب والوجه. وفي البخاري في كتاب الجهاد، في باب فضل الصوم في سبيل الله، وإنه كلما ينبت الربيع يقتل أو يلم (¬٤)، كذا في النسخ هنا، وصوابه ما في غيره. وما عند مسلم: وإن مما ينبت (¬٥).