لوجوب غيره فكقوله: لَوْلَا الله مَا اهْتَدَيْنَا (¬١). ولولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله ما حميت عليهم من أرضهم شبراً (¬٢)، ولولا بنو إسرائيل لم يَخْنِزِ اللَّحْمَ، ولولا حَوَّاء لم تخن امرأة زوجها (¬٣)، وأما مجيئها لامتناع الشيء لامتناع غيره فكقوله ﵇: لولا أن أَشُقَّ على أمَّتي لامَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ وُضُوءٍ وَلَمْ أتَخَلَّفْ عَنْ سَرِيَّةٍ (¬٤)، ولولا أن يقول الناس: زاد عمر في كتاب الله لكتبتها: الشيخ والشيخة (¬٥)، ومثله قوله تعالى ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [الزخرف: ٣٣].
(لوب)
قوله: ما بين لابِتَيْهَا (¬٦)، يعني: المدينة. جاء مفسراً في الحديث: يعني حرتيها من جانبيها، يريد طرفيها. واللابة: الحرة ذات الحجارة السود. قال المطرزي: وذلك إذا كانت بين جبلين وما بين لابتي حوضي أي: جانبيه استعارة للجانب وسعته باللابة، وأصله من لابتي المدينة وادٍ عليها يلوب العطاش للشرب. وفي الزكاة: ذكر اللوبياء (¬٧): بضم اللام وكسر الباء ممدود ويقصر أيضًا. ويقال: اللوبياج: بجيم مكان الهمزة وهو حب من القطاني معلوم، ويقال له: اللياء أيضًا ممدود مكسور اللام بعدها ياء باثنتين تحتها.
(ل و ث)
قوله: ولاثتني ببعضه (¬٨) أي: لفت على بعضه وإدارته يعني: خمارها، وتلوث خمارها مثله.
وقوله: لاث به الناس (¬٩) أي: استداروا حوله، وفي القسامة: ذكر اللوث وهو الشبهة من الشاهد الواحد، وظنة قوية كوجود القاتل معه بآلة القتل، وبالدماء عليه ونحوه.
(ل و ح)
واللوح جاء في حديث الجساسة (¬١٠) والخضر (¬١١) وغيرهما: بفتح اللام واحد الألواح فأما: بالضم فهو الجو والهواء بين السماء والأرض، واللوح أيضًا: بالفتح الكتف،