ومرقًا فيه دباء (¬١) هو ما يطبخ من اللحم وشبهه، ويؤكل بمائه يصطبغ فيه بضد الثريد.
(م ر و)
وما أنهر الدم من القصب والمروة (¬٢) هي الحجارة المحددة، ومنه سميت: المروة قرينة الصفا.
(م ر ي)
هل تمارون في رؤيته (¬٣): مخففة الميم أي: تتجادلون وتتخالفون فيه، ويكون بمعنى: هل يدخلكم تشكك، والمرية: الشك. وقد جاءت المماراة والمراء: ممدود ومكسور الميم ومارى ويماري ولا أماريك، كله مذكور، ومعناه: المجادلة والمخالفة، وتتمارى في الفوق أي: تشكك يقال: لا تمتر في كذا، أي: لا تشك كأنه يجادل ظنه ونفسه فيما يشك، وتماريت أنا والحر بن قيس (¬٤) أي: اختلفنا المري الذي يؤكل به، جرى ذكره في تخليل الخمر: بسكون الراء، فأما المريء الذي هو الحلقوم: فبفتح الميم وكسر الراء وآخره مهموز، وغير الفراء لا يهمزه.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: في الديات: لا يحل دم المسلم -إلى قوله- إلا بثلاث، وذكر المارق لدينه (¬٥)، كذا للمروزي، وكافة رواة الفربري، وعند الجرجاني: المفارق وهو الوجه والمعروف في الحديث. ومعنى المارق: الخارج التارك.
قوله: كرم المرء تقواه (¬٦)، كذا عند ابن وضاح، وابن المرابط، وعند غيرهم كرم المؤمن.
قوله: وأمر الأذى عن الطريق (¬٧)، كذا لهم أي: أزله ونحّه، وعند الطبري: أمز بالزاي، وهو قريب منه من مزت الشيء من الشيء إذا أبنته منه ونحيته عنه، ولابن الحذّاء أخر.
قوله: فتمرق شعري (¬٨)، كذا لهم، بالراء المهملة وهو مثل تمرط وتمعط أي: انتتف وسقط، وعند عبدوس وأبي الهيثم والقابسي: تمزق بالزاي، وإن قرب معناه فإنه لا يستعمل في الشعر في حال المرض.
قوله: في سجود القرآن: إنما نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب (¬٩)، كذا لكافتهم، وعند الجرجاني: إنما تمر، ورواه بعضهم عن أبي ذر: إنا لم نؤمر. قالوا: وهو الصواب وغيره مغير منه، وكذا كان مصلحًا في كتاب القابسي. قال عبدوس: وهو الصحيح وهو بمعنى ما ذكره البخاري آخر الحديث: إن الله لم يفرض