مليئًا فخذ عنه.
وقوله: قال كلمة تملأ الفم (¬١) أي: عظيمة لا يمكن ذكرها وحكايتها، فكان الفم ملآن بها أو كالشيء العظيم الذي يملأ ما حمل فيه.
(م ل ج)
قوله: لا تحرّم الإملاجة ولا الإملاجتان (¬٢): بكسر الهمزة وبالجيم أي: المصة والمصتان أملجت المرأة ولدها إذا أرضعته مرة واحدة، وملج الصبي رضع.
(م ل ح)
قوله: كأنه كبش أملح (¬٣) وكبشين أملحين (¬٤)، هو الذي يشوب بياضه شيء من سواد كلون الملح عند الأصمعي. وقال أبو حاتم: الذي يخالط بياضه حمرة. وقيل: الذي يعلو سواده حمرة وهو النقي البياض عند ابن الأعرابي. وقال الكسائي: هو الذي فيه بياض وسواد والبياض أكثر. وقال الخطابي: هو الذي في بياضه طاقات سود. وقال الداودي: هو مثل الأشهب.
وقوله: في صفة النبي ﵇ كان مليحًا مقصدًا (¬٥) قيل: الملاحة دقة الحسن.
(م ل ل)
قوله: مخافة أن يملهم (¬٦) من الملل ومنه: فإن الله لا يمل حتى تملوا (¬٧). قيل: معنى حتى هنا: على بابها من الغاية، وإليه كان يذهب شيخنا أبو الحسين وأبوه أبو مروان، وحكى لنا ذلك عنه أي: لا يمل هو، ولا يليق به الملل، إن مللتم أنتم.
وقوله: يمل هو من مجانسة الكلام ومقابلته أي: لا يترك ثوابكم حتى تملوا، وتتركوا بمللكم عبادته، فسمى تركه لثوابهم مللًا مجازًا مقابلة مللهم الحقيقي. وقيل: خرج الكلام مخرج قولهم: حتى يشيب الغراب ليس على ذكر الغاية لكن على نفي القصة أي: إن الله لا يمل جملة، والملل إنما هو من صفات المخلوقين وترك الشيء استثقالًا له وكراهة له بعد حرص ومحبة فيه، وهذه التغيرات غير لائقة بربِّ الأرباب.
وقوله: كأنما تسفهم المل (¬٨) أي: تسفيهم الرماد الحار. وقيل: هو الجمر. وقيل: التراب المحمي، وسنذكر الخلاف فيه في السين، إن شاء الله.
وقوله: فأملت علي (¬٩) أي السور، يقال: أمللت الكتاب وأمليته لغة إذا لقنته من يكتبه، وقول عمر يا مال ترخيم مالك يقال: بضم اللام وكسرها.