والصحيح هناك أن من للبيان أي: لا يجعل بينه وبين بوله سترة، ولا يتحفظ منه، كما بيناه في حرف الباء. وفي كتاب الأنبياء: في خبر نوح ﵇، وذكر حديث الدجال، لكني أقول منه قولًا، كذا للمروزي، وبعض رواة أبي ذر، وعند الجرجاني، وأبي ذر، والنسفي، وعبدوس، لأقول فيه وهما هنا بمعنى. وفي باب: سنة العيد أول ما نبدأ به من يومنا، كذا لأكثرهم، وعند الأصيلي في يومنا وكذلك قوله: كان من تبنى رجلًا في الجاهلية ورث من ميراثه، كذا للأصيلي، وكافتهم، وعند بعضهم: في ميراثه، وللنسفي: وورثه ميراثه. وفي غزوة حنين: قسم غنائم من قريش صوابه بين، أو تكون من هنا بمعنى في، وقد ذكرناه في الباء والخلاف فيه.
وقوله: في باب: يقاتل من وراء الإمام قال: بعده، فإن عليه منه، كذا لأكثر الرواة: بكسر الميم ونون ساكنة، وصوبه بعض النقاد، وعند المروزي منه: بضم الميم وتشديد النون. قال بعضهم: صوابه عليه إثمه، وكذا جاء في كتاب ابن أبي شيبة.
وقوله: في باب الحوض: فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم (¬١)، كذا للجرجاني، وللباقين فيهم، وهما بمعنى.
وقوله: وأكل قومًا إلى ما جعل الله في قلوبهم من الخير، منهم عمرو بن تغلب، كذا في رواية ابن السكن، ولغيره: فيهم وهما بمعنى. وفي الشروط في خبر الحديبية: أن أبا بصير قدم على النبي ﷺ من منى، كذا لأكثر الرواة، وعند الأصيلي، وأبي الهيثم: مؤمنًا قول عائشة: ولم تحلل أنت من عمرتك، احتج به من قال: إن النبي ﷺ تمتع بالعمرة إلى الحج، وعندنا أنه أفرد ومعنى من عمرتك أي: بعمرتك أي: تفسخ حجتك كما فعل عمر. وقيل: معنى من عمرتك: من حجك، قول ابن عمر: إن قومًا ليأخذون من هذا المال ليجاهدوا ثم لا يجاهدون، كذا لأكثرهم، وعند الأصيلي: مني وهو الوجه بدليل قوله: فنحن أحق بماله، وفي السجود: جافي حتى يرى من خلفه وضح إبطيه. رويناه بالفتح في جميعها، ورويناه أيضًا: يرى من خلفه على بناء ما لم يسم فاعله، وفي باب اتباع الإمام: ثم تخرّ من ورائه سجدًا، كذا للعذري: بالكسر ونون المخبر عن الجماعة، وللفارسي: يخرّ من وراءه: بالفتح وباء المخبر عنه. في باب: ما كان يعطي المؤلفة قلوبهم قول أسماء: وهي مني على ثلثي فرسخ، يريد أرض الزبير، كذا لكافتهم، وعند الجرجاني من المدينة.
وقوله: في باب نزول النبي ﷺ مكة، قال النبي ﵇: من الغد يوم النحر وهو بمنى، كذا لجميعهم، وصوابه من الغد من يوم النحر، أو الغد من يوم النحر، كما جاء في غير هذا الباب.
وقوله: في كتاب الأدب: في بر الوالدين: فلم أزل أزرعه حتى جمعت منه بقرًا (¬٢)، كذا لأكثرهم، وعند المروزي عنه وعن تأتي بمعنى من يقال: سمعته عنه، وسمعته منه.
وقوله: ناوليني الخمرة من المسجد وأنا حائض (¬٣) أي: قال لي ذلك من المسجد لا أنه تناوله إياها من المسجد. قول حاطب في تفسير