وقوله: وإضاعة المال (¬١). قيل: يريد الممالك من الرقيق وسائر ما يملك من الحيوان، ونهى عن تضييعهم، كما أمر في غير هذا الحديث بالرفق بهم. وقال: ﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣] وقيل: إضاعة المال، ترك إصلاحه والقيام عليه. وقيل: هو إنفاقه في غير حقه من الباطل والسرف. وقال مالك وسعيد بن جبير: هو إنفاقه فيما حرم الله. وقيل: إضاعته إبطال فائده والانتفاع به.
قوله: غير متمول مالًا (¬٢) أي: غير مكتسب منه مالًا ومستكثر منه، كما قال: غير متأثل في الرواية الأخرى، وقد ذكرناه في الهمزة.
(م و م)
قوله: ووقع بالمدينة الموم، وهو البرسام (¬٣)، كذا فسره في الحديث.
(م و ق)
قوله: فنزعت بموقها (¬٤) هو الخف فارسي معرب. وأما مئوق العين فمهموز وهو طرفا شقها من ناحيتيها لكل عين مؤقان. وفيه تسع لغات: مؤق ومأق وموق وماق مهموزان وغير مهموزين، ويجمع إمئاقًا ويقال: موق وماق غير مهموزين، ويجمعان أمواقًا، مثل: أبواب ومواق ويقال: موقئ مثل: موقع ويجمع مواقى مثل: مواقع. ويقال: أمق مثل أسد مضموم الأول، مسكن الثاني ويجمع آماقًا مثل: مماقان ويقال: ماق: بكسر القاف مثل: قاض ناقص غير مهموز، ويجمع مواقى مثل: جواري ويقال: مؤق مثل: معط ناقص أيضًا مهموز، ويجمع مئاق مثل: معان مهموز أيضًا وقيل: المؤق غير المأق، فالمؤق مؤخرها والمأق مقدمها. قال ثابت: الماق عند أصحاب الحديث طرف العين الذي يلي الأنف، وذكر عن بعض اللغويين نحو ما تقدم، وذكر حديثًا أن النبي ﷺ كان يكتحل من قبل مؤقه مرة، ومن قيل ماقه مرة، وهذا يحتج به من فرق بينهما.
فصل الخلاف والوهم
قوله: يتبع المؤمن كذا في أصل الأصيلي، وكتب عليه الميت لغيره وهو المعروف.
قوله: في حديث موسي: فاغتسل عند مويه (¬٥)، كذا للعذري والباجي، ولغيرهما مشربة وهو حفير للماء حول الثمار، وسيأتي في حرف الشين تفسيره.
الميم مع الياء
(م ي ث)
قوله: فلما فرغ من الطعام أمانته فسقته (¬٦) بثاء مثلثة، كذا هو عندهم رباعي. قال بعضهم: وصوابه مائته ثلاثي أي: حللته ومرسته يريد التمر في الماء، وأنكر الرباعي، ولم يذكر فيه