كل حين، فلا يختص بوقت دون وقت وهذا لا يلزم، لأن الذي يختص نزول أمره به هذا الوقت، هو ما اقترن بهذا القول: هل من سَائِل؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ الحديث، وأمره ينزل أبدًا من غير هذه القرينة، وقيل: هو مجاز أي: يبسط رحمته. وقيل: هو عبارة عن بسط رحمته، وقرب إجابته.
وقوله: لما نزلت برسول الله ﷺ يريد المنية، ويروى نزل أي: نزل الملك لقبض روحه.
وقوله: في حديث قتيبة، في السير إلى الجمعة فالأول مثل الجزور، ثم نزلهم حتى صيرهم إلى البيضة بتشديد الزاي أي: طبقهم وأنزلهم مراتب في الأجر، ويحتمل أنه خفض من درجاتهم في الآخرة، ويكون نزل أيضًا بمعنى قدر، ويصح هذا أي: قدر أجورهم بما مثل به. قال الجياني: نزل فلان غيره قدر له المنازل، وقالوا في الحديث الآخر، في حديث الخوارج: فنزلني زيد منزلًا حتى مررنا بقنطرة، والأشبه أن يكون هنا مر بي منزلًا.
(ن ز ع)
وقوله: رأيتني أنزع على قليب (¬١) أي: أستقي باليد منه، ونزعنا سجلًا أو سجلين (¬٢)، ونزع ذنوبًا أو ذنوبين (¬٣)، يقال: نزع ينزع: بفتحها في الماضي، وكسرها في المستقبل، وأصل فعل إذا كان عينه أو لامه حرف حلق، أن يكون مستقبله كذلك مفتوحًا، ولم يأتِ في المستقبل مكسورًا إلا ينزع ويهنئ. ومنه: فنزعت بموقها في حديث الكلب أي: استقت به الماء، ومن رواه: نزعت موقها (¬٤) أي: أزالته من رجلها فاستقت به، ومنه: وانزعوا يا بني عبد المطلب (¬٥)، ولنزعت معكم (¬٦)، ولم أر عبقريًا ينزع نزعه كله (¬٧)، من ذلك قوله: ولا ينزع هذا العلم ولا ينتزعه انتزاعًا (¬٨)، أي: لا يزيله من أهله بمحوه من صدورهم، ولكن بموت عالميه، ومنه: لا تنزعوا القميص (¬٩) أي: لا تزيلوه.
وقوله: نزع الولد مفعولًا وفاعلًا، ولعل عرقًا نزعه (¬١٠) أي: جذبه إلى الشبه بمن خرج شبيهًا له. يقال: نزع أهله إليه ونزع إليهم.
وقوله: قبل أن ينزع إلى أهله (¬١١) أي: يحنّ إليهم وينتمي لهم، ومنه: ينزع الولد لأبيه