مخففًا ونميت ذلك.
وقوله: لا أعلم إلا أنه ينمي ذلك (¬١)، ويروى: ينمي على ما لم يسم فاعله، وهي روايتنا في الموطأ عن يحيى، وبالروايتين عن ابن القاسم، ورواه الجوهري عن القعنبي: ينمي بضم أوله وكسر الميم، وليس بشيء هنا. وقال البخاري، وقال إسماعيل: ينمى بضم أوله على ما لم يسمَّ فاعله، ولم يقل ينمي، كذا لهم، وعند الأصيلي. وقال إسماعيل: ينمي يعني: بفتح أوله ولم يقل: ينمي يعني: بضم أوله وكسر الميم، وليس بشيء هنا، وفي رواية الدباغ: ينهي ذلك بالهاء، وكله تصحيف وخطأ إلا ما قدمناه من الرواية المعروفة، وإن كان يخرج لينهي وجه أي: يصل به إلى النبي ﵇، كما قال في غيره بلغ به النبي ﵇، لكن المعروف في رواية هذا الحديث الميم. قال أبو عبيد: نمى الحديث فخفف الميم أي: أبلغه ونميته إلى غيري، مثل: أسندته ونميته أبلغته على وجه النميمة. وقال ابن قتيبة وغيره: نقلته على وجه الإصلاح، ونميته بالتثقيل: نقلته على جهة الإفساد. قال غيره: وأنميته نميًا.
النون مع الصاد
(ن ص ب)
قوله: على قدر نَصَبِكَ (¬٢) أي: تعبك وسعيك: بفتح الصاد، وكذلك قوله: لا نصَبَ (¬٣) أي: لا تعب فيه ولا مشقة، والنصب: الإعياء وهو النصب أيضًا: بضم النون وسكون الصاد. قال ابن دريد: النصَب: تغير الحال من مرض أو تعب أو حزن، وكذلك فلم يصبهم النَّصَب (¬٤) ولم ينصب موسى (¬٥): بفتح الصاد فيهما. وفي خبر الدجال: وما ينصبك منه (¬٦) أي: ما يتعبك ويشغل بالك من شأنه. قال ابن دريد: يقال: أنصبه المرض ونصبه أعلى. وقال صاحب الأفعال: هو تغير الحال من مرض أو تعب: نصب بالكسر إعيا من التعب.
وقوله: تنصب رجلك اليمنى (¬٧) أي: تقيمها وترفع جانبها عن الأرض، وكل شيء رفعته فقد نصبته.
وقوله: ونصب يده أي: مدّها.
وقوله: ونصبني للناس (¬٨) أي: رفعني لإبصارهم وتنبّهوا لي بسؤاله إياي لما سأل عنه.