فجعل أبوه يقول له: قطرة قطرة، وقد ذكرنا قول من قال: إنه بالخاء فيما ثخن كالطيب، وبالحاء فيما رق كالماء.
(ن ض ر)
قوله: نضر الله امرءًا سمع مقالتي (¬١): يروى بتخفيف الضاد وتشديدها، وأكثر الشيوخ يشددون، وأكثر أهل الأدب يخففون. قال القاضي ابن خلاد: وهو الصحيح. قال القاضي ﵀: وكلاهما صحيح، وبالتخفيف قاله أبو عبيد وغيره، وحكى الأصمعي: التشديد وبه روى في الحديث. وقال النصر بن شميل: يقالان جميعًا نضر الله وجهه، ونضَّر الله، وأنضر أيضًا، ومعناه: نعمه وحسنه. وقيل: أوصله نضرة النعيم. وقيل: وجهه في الناس، وحسن حاله، ووجه ناضر ونضير ومنضور، والاسم النضرة والنضارة والنضور.
وقوله: كان لرسول الله ﷺ قدح من نضار (¬٢) أي: من خشب جيد، النضار: الخالص من كل شيء، النضار: النبع، يقال: قدح نضار على الصفة، وقدح نضار على الإضافة، والنضار: إلا تل. ويقال للذهب أيضًا: نضار ونضير ونضر.
وقوله: في الجنة ما فيها من النضرة (¬٣): بفتح النون أي: النعيم والبهجة والحسن.
(ن ض ل)
قوله: ومنّا من ينتضل (¬٤) أي: من يرمي بسهمه.
وقوله: عنكن كنت أناضل (¬٥) أي: أدافع وأجادل، وأصله من المناضلة بالسهام.
(ن ض ي)
وقوله: وينظر إلى نضيه (¬٦): بفتح النون وكسر الضاد وتشديد الياء بعدها، هو القدح وعود السهم.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: أعلفه نضّاحك (¬٧) أعني: رقيقك: بضم النون وتشديد الضاد، كذلك رواه يحيى مفسرًا. وقال القعنبي: ناضحك رقيقك. وقال ابن بكير: نضاحك ورقيقك، وهو قول أكثر رواة الموطأ بواو العطف. قال ابن القاسم عن مالك: هم الرقيق، ويكون في الإبل. قال ابن حبيب: هم الذين يسقون النخيل، واحدهم ناضح من الغلمان والإبل، وإنما يفترقون في الجمع، فالغلمان نضاح، والإبل نواضح.
وقوله: أنفقي وانضحي وانفحي (¬٨)، ولا تحمي، كذا رويناه هنا: بالنون وبالضاد المعجمة والحاء المهملة، وفي الحرف الثالث: بالفاء والحاء المهملة. قال بعضهم: صوابه هنا