أي: تتحاسدوا عليها، وتتسابقوا إلى تحصيلها وحوزها.
وقوله: أنفسها عند أهلها أي: أفضلها.
وقوله: فنفست بها أي: أعجبتني وحرصت عليها وكذلك قوله: نفست فيها أي: حرصت عليها. وفي قصة إسماعيل: فأنفسهم (¬١) أي: أعجبهم وعظم في نفوسهم، كله من الإعجاب بالشيء، والنفيس من الأشياء الرفيع، المرغوب فيه، المحروص عليه، وقد نفس: بالضم.
وقوله: لم أصب مالًا أنفس عندي منه (¬٢) أي: أغبط وأعجب وأفضل.
وقوله: افتُلتت نفسها (¬٣) أي: توفيت فجاءة، كذا ضبطناه نفسها، بالفتح على المفعول الثاني، وبضمها على المفعول الأول، والنفس مؤنثة، والنفس هنا: الروح، وقد تكون النفس بمعنى الذات، ومنه قوله تعالى: ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي﴾ [المائدة: ١١٦]، وفي حديث عائشة فقلت: هه هه حتى ذهب نفسي: بفتح الفاء من النفس، وهو البهر الذي أصابها قبل.
وقوله: فلينفس عن معسر (¬٤) معناه: يؤخره، ومنه نفَّس الله في أجله، وقد يكون معنى بنفس: يفرج عنه. ومثله: في الحديث الآخر: من نفَّس عن مسلم كربة (¬٥) أي: فرَّجها عنه وأزالها، وهو ما تقدم، كأنه أخرها عنه، وفي الرقي: من شر كل نفس أو عين حاسد (¬٦)، يحتمل أن يكون واحد الأنفس، ويحتمل أن يريد بالنفس هنا: العين، ويكون قوله: أو عين تحريًا من الراوي أي: اللفظين، قال: وهو الأشبه، أو يكون تكرارًا للتأكيد كما جاء في الحديث الآخر ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ [الفلق: ٥] وشرِّ كل ذي عين، والنفس بسكون الفاء: العين.
وقوله: ما حدثت به أنفسها (¬٧): بالفتح على المفعول أي: قلوبها، ويدل عليه قوله إن أحدنا يحدث نفسه. قال الطحاوي، وأهل اللغة يقولون: أنفسها، يريدون بغير اختيارها، كما قال ﴿وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ [ق: ١٦]. وفي الحديث الآخر: مَا وَسْوَسَتْ به أنْفُسَها (¬٨): هذا بالضم، ورواه الأصيلي: بالفتح، ويكون وسوست على هذا بمعنى: حدثت مثل الأول. والنفس تقع على الذات، وعلى الحياة، وعلى الروح، وأما النفس: بالفتح فنفس الإنسان الداخل والخارج. وقد قيل: إنه النفس أيضًا بعينها، وهذا خطأ. وقد اختلف في النفس والروح: هل هما اسمان لشيء واحد؟ أو هما