مختلفان، ولا خلاف أنها تقع على ذات الشيء وحقيقته، وقد بسطنا ذلك في شرح مسلم وغيره.
وقوله: في حديث أم سليم في ابنها: هدأ نفسه (¬١) رويناه: بفتح الفاء من النفس، وبسكونها من النفس: عرضت له: بسكون وجعه، وكان قد مات فجاءت بلفظ مشترك يصلح للوجهين معًا.
وقوله: نفس منفوسة (¬٢) أي: مولودة. وفي حديث عيسى: فلا يحل لكافر يجد نفس ريحه إلا مات، ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه (¬٣). وفي رواية: ربح نفسه.
وقوله: لقد خَطَبْتُ فَأَوْجَزْتُ فلو كنت تنفست (¬٤) أي: أوسعت في الكلام، ومددت أنفاسك فيه.
وقوله: في الذبيحة: ونفسها يجري وهي تطرف: بفتح الفاء، كذا رويناه في الموطأ بغير خلاف.
(ن ف هـ)
قوله: نفهت نفسك (¬٥): بكسر الفاء أي أعيت وكلَّت.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: وجعلت فرسه تنفر (¬٦)، كذا بالفاء لكافتهم من النفار. وفي حديث ابن مهدي، وداود: تنقز: بالقاف والزاي، وكلاهما يحتمل لفظ الحديث أي: ينقز نقز الظبي.
وقوله: في حديث الدجال: نفرت عينه (¬٧)، تقدم وهو الصحيح، ويروى: بالقاف، ويروى: فقئت وفقرت، وكلاهما بمعنى، وفقرت بمعنى: استخرجت. ورواه أيضًا أبو عبد الله المازري: بقرت: بالباء والقاف، وهو من معنى ما تقدم، والبقر: الشق والاستخراج.
قوله: في ذكر عضد الحمار: فأكلها حتى نفّدها (¬٨)، كذا الرواية في كتاب الهبات للبخاري: بتشديد الفاء ودال مهملة أي: أتمها وفرغ منها وعند بعضهم: حتى أنفدها. وذكره في كتاب الأطعمة حتى تعرقها (¬٩)، وهو الصواب إذا أخذ ما عليها من اللحم مثل: عرقت. في حديث الطلاق: عليك يا ابن الخطاب بنفسك، كذا جاء في رواية بعضهم: وعند السجزي: بعينيك تثنية عين، وكلاهما تحريف، والصواب رواية الفارسي والعذري: بعيبك أي: بخاصتك يريد ابنته، وعيبة الرجل: