وقوله: ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء (¬١): بضم الصاد وتخفيف الباء الأولى، وهو البقية اليسيرة من الشراب في الإناء.
وقوله: صبيب السيف. قال الحربي: أظنه طرفه، وسنذكره والخلاف فيه بعد.
وقوله: أصب لهم ثمنك صبة واحدة (¬٢) أي: أدفعه إليهم دفعة واحدة غير مقطع، وأصل ذلك: صبه من كفة الميزان.
(ص ب ح)
قوله: من تصبَّح كل يوم سبع تمرات عجوة (¬٣) أي: أكلها صبيحة يومه، وقولها: أنام فأتصبح أي: أنام الصبحة، وهي نومة الغداة وأول النهار، تريد أنها مكفية المئونة مرفهة العيش.
وقوله: كل امرئ مصبَّح في أهله (¬٤).
يحتمل أن يريد ما ذكرناه آنفاً، أو يريد كونه صباحاً فيهم، أو يسقي صبوحه، وهو شرب الغداة. ومنه: صبحناهم وصبحنا خيبر. يقال: صبحه: أتاه وقت صلاة الصبح، ومنه: وصبحناهم سراً: كله مشدد، وصبحتهم الخيل: مخفف، وكذلك: صبحته الشراب. وفي صبحة الليل: بالضم، أي: صباحه، ورأيتني أسجد في صبحتها، ويروى من صبحتها وهما بمعنى، ومن هنا بمعنى في.
وقوله: أصبحي سراجك (¬٥)، وأصبحت سراجها أي: أوقدته، والمصباح السراج يسمى بذلك؛ لأنَّه يطلب به الضياء وهو الصبح والصباح.
(ص ب ر)
قوله: يمين الصبر (¬٦): بفتح الصاد ولا تصبر على اليمين، حيث تصبر الأيمان (¬٧) مخفف، ولأبي الهيثم: تصبر مشدد الباء، ونهى أن تصبر البهائم (¬٨) مخفف الباء، وعن صبر البهائم وعن المصبورة، كله من الحبس والقهر، ففي الإيمان: إلزامها والإجبار عليها، وفي البهائم: حبسها ونصبها للرمي والرمية هي المصبورة، وكأنه كله من الصبر أي: كلف أن يصبر على هذا ويلتزمه إلزاماً.
وقوله: لا أحد أصبر على أذى من الله (¬٩) أي: أشد حلماً عن فاعل ذلك، وترك المعاقبة