عليه، وهو مفسر في الحديث: يَجعَلُونَ لَهُ نِدًّا وَوَلَداً وَهُوَ يَرْزُقُهُمْ، وهو من معنى اسمه تعالى: الصبور والحليم، ومعناه: الذي لا يعاجل العصاة بالنقمة، بل يعفو ويؤخر ذلك إلى أجل معلوم عنده بمقدار، والحليم: بمعناه إلا أن في الحليم: الصفح مع القُدرة والأمن من العقوبة، والصبور: تخشى عاقبة أخذه، وهذا الفرق بين الصبر والحلم.
وقوله للأنصار: اصبروا (¬١) أي: اثبتوا على ما أنتم عليه ولا تخفوا، وأصل الصبر الثبات.
وقوله: الصبرة من التمر (¬٢): بضم الصاد، وقرظ مصبور، وهو الشيء المجتمع منه على الأرض بعضه على بعض.
وقوله: الصبر ضياء (¬٣): يحتمل ظاهره، وهو الصبر عن الدنيا ولذاتها، والأظهر هنا أنه الصوم، كما جاء في بعض الروايات، وسمي الصوم: صبراً لثبات الصائمين، وحبسهم أنفسهم عن شهواتهم.
وقيل: ذلك في قوله تعالى ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ [البقرة: ٤٥] أي: الصوم، وسمي شهر رمضان: شهر الصبر، لذلك قال ابن الأنباري: الصبر الحبس، والصبر الإكراه، والصبر الجرأة.
(ص ب غ)
قوله: فيصبغ في النار صبغة (¬٤) أي: يغمس ويغرق.
قوله: ولبست ثياباً صبيغاً (¬٥) أي: مصبوغة ملونة، يقال: صبغ يصبغ: بضم الباء وفتحها وكسرها صَبغاً وصِبغاً: بفتح الصاد وكسرها، والصبغة: المرة الواحدة: بالفتح، والصبغة: بالكسر الملة والدين، ومنه ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ [البقرة:١٣٨]
(ص ب و)
قوله: نُصِرْتُ بالصبا (¬٦): مفتوح مقصور، هي الريح الشرقية، وهي القبول، وهي التي تأتي من الشرق. وقيل: التي تخرج من وسط المشرق، إلى القطب الأعلى، حداء الجدي. وقيل: ما بين مطلع الشمس إلى الجدي.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: فأضع صبيب السيف في بطنه، كذا لأبي ذر وبعضهم، وكذا ذكره الحربي. وقال: أظنه طرقه. وفي رواية أبي زيد المروزي والنسفي: ضبيب (¬٧): بالضاد المعجمة، وهو حرف طرف السيف، وعند غيرهم فيه اختلاف وصور، لا يتجه لها وجه. قال القابسي: