له صاحبه قل إن شاء الله (¬١)، قيل: هو الملك، وقد جاء مفسراً كذلك. في فضائل عمر: قول ابن عباس له: وصحبت رسول الله ﷺ فأحسنت صحبته (¬٢)، الحديث. وقال مثل ذلك في أبي بكر، ثم قال: صحبتهم فأحسنت صحبتهم، ولئن فارقتهم يعني المسلمين (¬٣)، كذا للمروزي والجرجاني، وعند غيرهما. ثم صحبت صحبتهم: بفتح الصاد والحاء كأنه يعني أصحاب النبي ﵇ وأبي بكر، أو تكون صحبت زائدة، والوجه الرواية الأولى. في غزوة مؤتة في حديث ابن مثنى: وصبرت في يدي صحيفة يمانية، كذا للأصيلي وهو وهم، وصوابه ما لغيره: صفيحة (¬٤) أي: سيف عريض، وكذا جاء في غير هذا الحديث بغير خلاف. وفي باب: صلاة الضحى، قال رجل من الأنصار: وكان صحباً لرسول الله ﷺ، كذا لابن أبي أحمد ولسائرهم ضخماً وهو الوجه -والله أعلم- والأول تصحيف، وقد جاء في غير هذا الباب: لا أستطيع الصلاة معك.
الصاد مع الخاء
(ص خ ب)
قوله: وكثر عنده الصخب (¬٥)، ولا صخب فيها ولا نصب (¬٦)، وليس بصخَّاب (¬٧)، وصخب السوق كله: بفتح الصاد والخاء، وقيل أيضاً: بالسين مكان الصاد، وضعف هذا الخليل ومعناه: اختلاط الأصوات وارتفاعها، ومنه جعلت تصخب عليه (¬٨). وفي حديث خيبر: في رواية بعضهم عن القدور، وبعضها يصخب أي: يغلي ويرتفع صوت غليانه، وقد ذكرناه في النون والضاد. وقول الداودي في تفسير لا صخب فيه ولا نصب، الصخب والنصب: العرج، لا يصح.
(ص خ ر)
قوله: فإذا بصخرة هي الحجر الكبير.
فصل الاختلاف والوهم
في غزوة خيبر: وإن القدور لتغلى وبعضها يصخب، كذا لهم أي: تغلى. وعند المروزي وبعضها: نضجت (¬٩)، فأوله نون من النضج أي: تم طبخها، وهو أشبه بالصواب لتكرار اللفظين في الرواية بمعنى واحد، مع التقسيم وهو هجنة لا تأتي في كلام فصيح، ولا يتم هنا لتقسيمها وجه.