الصاد مع الدال
(ص د د)
قوله: في الطِّيَرَة: فلا يصدنكم ذلك (¬١) أي: لا يصرفنكم ذلك، ومنه: وهم صادُّوكَ عَنِ البيتِ (¬٢)، صدَّه: إذا صرفه ورده على وجهه، وأصده أيضاً، وصد الرجل أيضاً غير معدي. ومنه في الحديث الآخر: فيصد هذا أو يصد هذا (¬٣)، أي: يعرض كل واحد منهما عن صاحبه، ويصرف وجهه عنه، كما قال في الرواية الأخرى: فيعرض هذا، ويعرض هذا، والصد: الهجران كأنه يعرض عنه، ويوليه صده، وهو جانبه. وهو معنى يعرض أيضاً، والعراض: الجانب، وذكر الصديد وهو: القيح المختلط بالدم.
(ص د ر)
قوله: فأصدرنا نحن وركابنا أي: صرفنا رواء إذا لم نحتج إلى مقامنا بها ولا للماء، فانتقلنا للرعي، ومثله في الحديث الآخر: فصدرت ركابنا (¬٤) أي: انصرفت عن الماء بعد ريها، ومثله في حديث الحديبية: حتى صدروا (¬٥) ومنه: ما صدر عني مصدق (¬٦) كله، بمعنى انصرف ورجع.
وقوله: ويصدرون مصادر شتى (¬٧) أي: يحشرون مختلفي الأحوال بحسب اختلاف نياتهم.
قوله: عن ابن عمر: يرجع على صدور قدميه (¬٨) في الجلوس في الصلاة هو الإقعاء، وإنما فعله ابن عمر لما ذكر من شكواه، وهو سنة عند بعض العلماء، عند النهضة للقيام، وكرهه آخرون.
(ص د م)
قوله: إنما الصبر عند الصدمة الأولى (¬٩) أي: في أول حلولها وفورتها، وأصل الصدم: الضرب في الشيء الصلب، ثم استعير لكل أمر مكروه نازل على فجئة.
(ص د ع)
قوله: فتصدّعوا عنها (¬١٠) أي: انكشفوا وافترقوا، ومنه: فتصدعت عن المدينة (¬١١) يعني: السحاب، ومنه قوله تعالى ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ [الروم: ٤٣]. أي: يفترقون، ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ [الشورى: ٧] وأصله: الانشقاق عن شيء، ومنه: انصداع الفجر أي: