حديث المرأة، أي: تنشق.
(ض ر ح)
قوله: ضريحًا (¬١) أي: قبرًا شق شقًّا، ولم يلحد فيه في أحد شقيه، وقد ذكرناه.
(ض ر ر)
وقوله: لا تضارون في رؤيته (¬٢): مشدد وأصله تضأررون من الضر، ويروى: بتخفيف الراء من الضير ومعناهما واحد، أي: لا يخالف بعضكم بعضًا، فيكذبه وينازعه فيضره بذلك. يقال: ضاره يضيره ويضوره. وقيل معناه: لا تتضايقون، والمضارة المضايقة بمعنى قوله في الرواية الأخرى: تضامون، وسنذكره. وقيل: لا يحجب بعضكم بعضًا عن رؤيته فيضره بذلك، ويصح أن يكون معناه: تضاررون: بفتح الراء الأولى أي: لا يضركم غيركم بمنازعته وجداله، أو بمضايقته أو يكون تضاررون: بكسرها أي: لا تضرون أنتم غيركم بذلك، لأن المجادلة إنما تكون فيما يخفى، والمضايقة إنما تكون في الشيء يرى في حين واحد وجهة مخصوصة، وقدر مقدر والله تعالى يتعالى عن الأقدار والأحواز. وقيل: معناه لا تكونون أحزابًا في النزاع في ذلك. وقيل: لا تضارون أي: لا يمنعكم منها مانع.
وقوله: لها ضرائر (¬٣) هن الزوجات لرجل واحد، والاسم منه الضر: بكسر الضاد، وحكي فيه الضم أيضًا.
وقوله: في حديث ابن أم مكتوم، وكان ضرير البصر (¬٤)، وشكي ضرارته (¬٥)، كذا للمروزي ولابن السكن ضررًا به أي: عماه، والضرير: الأعمى، والزَّمِن والضرر والضرارة: الزمانة. قال الله تعالى ﴿أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥]. والضرر والضير والضر والضر والضرار كله بمعنى. ومنه في الحديث في قصة الوادي: لا ضير (¬٦) بفتح الضاد.
وقوله: لا ضَرر ولا ضِرار (¬٧). قيل: هما بمعنى على التأكيد. وقيل: الضرر أن تضرّ صاحبك بما ينفعك، والضرار بما لا منفعة لك فيه، وهو يضره، وقيل: لا ضرر: لا يضر الرجل أخاه مبتدئًا في شيء، ولا ضرار: لا يجازيه على ضرره به، بل يعفو أو يسمح له، فالضرار من اثنين، والضرر من واحد.
وقوله: فما ضار ذلك فارس ولا الروم (¬٨)، ولا يضير ذلك. يقال: ضره يضره من الضر، وضاره يضيره من الضير. ومنه قوله تعالى ﴿لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ﴾ [آل عمران: ١٢٠]. و ﴿لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ﴾ [يونس: ١٨]، ومتى قرن بالنفع لم يقل فيه إلا الضر: بالضم.