الضاد مع العين
(ض ع ف)
قوله: أضعفت: أربيت (¬١) أي: أعطيته ضعف ما أعطاك، واختلف في مقتضى لفظة الضعف، فقال أبو عبيدة: إن الضعف واحد، وهو مثل الشيء، وضعفاه: مثلاه. وقال غيره: هو المثل إلى ما زاد. وقال غيره: الضعف مثلان للشيء.
قوله: أضعف قلوبًا (¬٢)، ذكرناه في حرف الراء والقاف.
قوله: عن الجنة: ما لي لا يدخلني إلا الضعفاء (¬٣)، وأهل الجنة كل ضعيف متضعف (¬٤)، هو الخاضع المذل نفسه لله تعالى ضد المتكبر الأشر، وقد يكون الضعفاء هنا، والضعيف المتضعف الأرقاء القلوب، كما قال في أهل اليمن: أرقّ قلوبًا، وأضعف أفئدة، عبارة عن سرعة قبولهم، ولين جوانبهم، لذلك خلاف أهل القسوة والجفاء والغلظة، وفي الحديث الآخر: أهل الجنة كل ضعيف متضعف، ويروي متضاعف، قيل: الضعيف عن أذى المسلمين بمال، أو قوة بدن وحلمه، وعن معاصي الله، والتزام الخشوع، والتذليل له ولإخوانه المسلمين. قال ابن خزيمة: معناه الذي يبرئ نفسه من الحول والقوة.
قوله: قدّم ضعفة أهله (¬٥) يعني: النساء والصبيان لضعف قواهم عن قوى الرجال.
قوله: سمعت صوت رسول الله ﷺ ضعيفًا (¬٦)، يريد غير قوي -كما عهده- والضعف ضد القوة وسمي المرض ضعفًا لذلك وهو: بالضم الاسم، وبالفتح: المصدر هما لغتان. وقال بعضهم: الضعف في العقل بالضم، وبالفتح في الجسم. وقال بعضهم: إن جاء مفتوحًا فالفتح أحسن كقولك: رأيت به ضعفًا، وإن جاء مرفوعًا أو مخفوضًا فالضم أحسن، كقوله: أصابه ضعف، ولما به من ضعف، والقرآن يرد قوله، والقراءة فيه بالوجهين مع الخفيض وذكر أن لغة النبي ﵇، الضم، وإنه رد على ابن عباس في الآية الضم، إذ قرأها بالفتح.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: في حديث سلمة بن الأكوع: وفينا ضعفة ورقة (¬٧)، كذا ضبطناه على أبي بحر: بسكون العين، وهو الصواب أي: حالة ضعف. وفي رواية بعضهم: ضعفة، بفتح العين، والأول أوجه لا سيما مع رقة.
وقوله: في إسلام أبي ذر: فتضعفت رجلًا