الحجازيين فأخبروني: أنها جدار يبنى في وجه المسيل من حجارة، وهو من نحو ما تقدم تفسيره.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: فنزعنا في الحوض حتى أضففناه، كذا روى السمرقندي وهو صحيح، ومعناه ملأناه كأنه. والله أعلم. حتى بلغنا ضفتيه بالماء أي: جانبيه، وفي رواية الكافة، أفهقناه (¬١) أي: ملأناه أيضًا.
الضاد مع الهاء
(ض هـ أ)
قوله: الذين يضاهون خلق الله تعالى (¬٢) أي: يعارضون، ويشبهون أنفسهم بالله تعالى في صنعه أو صنعهم لها بصنع الله تعالى، ويحتمل أن يراد بالخلق هنا: المخلوق أي: بمخلوقات الله تعالى، وقرئ بالهمز: يضاهون، وبغير همز. يقال: ضاهات وضاهيت.
وقوله: لا تُضَاهُونَ فِي رُؤْيَتِهِ (¬٣)، كذا جاء بالهاء في بعض روايات البخاري في كتاب الصلاة، في باب: صلاة الفجر، لا تضامون ولا تضاهون في رؤيته، ومعناه بالهاء: لا يعارض بعضكم بعضًا في الشك في رؤيته ونفيها، كما تقدم في تضارون وتضامون، أولا تشبهون ربكم في رؤيته لغيره، ومن معنى قوله قيل: كما ترون القمر ليلة البدر، في شبه وضوح الرؤية وتحقيقها ورفع اللبس لا في شبه المرئي، تعالى الله عن صفات الأجسام.
الضاد مع الواو
(ض و أ)
قوله: تضيء أعناق الإبل (¬٤) أي: تظهرها لشدة نورها، يقال: ضاءت النار وضاء النهار، وغيرهما يضوء في المستقبل، وأضاء يضيئ معًا في اللازم، وأضأت السراج أنا فضاء وأضاء، والاسم الضوء والضوء، بالفتح والضم.
قوله: في المبعث: يسمع الصوت ويرى الضوء سبع سنين (¬٥)، هو ما كان يسمع ﵇ من هتف الملك به وإنذاره، ويراه من نوره أو أنوار آيات ربه، إلى أن تجلى له الملك فرآه وشافهه بوحي ربه.
(ض و ض و)
وقوله: ضوضأ (¬٦) الضوضات، والضوضاء ممدود والضوة على وزن الجنة، كله: بفتح الضاد، وهو ارتفاع الأصوات والجلبة، وقد ضوضى الناس على وزن فوضي، وضبطه الشيوخ ضوضئوا هكذا والصواب الأول.
الضاد مع الياء
(ض ي ع)
قوله: ومن ضيعها (¬٧) يعني: الصلاة فهو لما