الحصير المعلوم عند عملها ونسجها، وعرض المنقية على الناسجة للحصير: ما ينسج ذلك منه واحدًا بعد واحد، كما قال: عودًا عودًا، وإليه كان يذهب من شيوخنا الأستاذ أبو عبد الله بن سليمان، وقد بسطناه بأوسع من هذا في حرف الحاء. وقال الهروي: معنى تعرض أي: تحيط بالقلوب، وما ذهب إليه أبو عبد الله أظهر وأولى.
وقوله: عرضت عليه حفصة (¬١)، وعرضت يوم الخندق، كله بمعنى ما تقدم أي: أظهرت له أمرها، وكلمته في زواجها، وأظهرت له ذلك، واختبر أيضًا حال الآخر يوم الخندق يقال: منه عرض الأمير الجيش، ومثله: كأنه يعرض على عمر، ومثله: عرضت على الجنة والنار (¬٢)، ومثله: يعرض سلعته للبيع (¬٣) بغير ألف كله: بكسر الراء في المستقبل، وفتحها في الماضي، ولا يقال من هذا الباب: أعرض رباعي إلا قولهم: أعرضت الرمح. ومنه قوله تعالى ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الأحزاب: ٧٢]، ومثله: فلم يزل يعرضها عليه في وفاة أبي طالب (¬٤) كله: بكسر الراء.
وقوله: ولو بعود تعرضه عليه (¬٥)، بضم الراء وفتح التاء، كذا رويناه، وكذا قاله الأصمعي، ورواه أبو عبيد في الشرح: بفتح التاء وكسر الراء، وذكر قول الأصمعي: أنه بالضم وهو الصحيح. قيل: معناه يضعه عليه بالعرض كأنه جعله بعرضه ومده هناك، إذ لم يجد ما يعمره ويعم تغطيته به.
وقوله: كان يعرض راحلته (¬٦): بالضم فيصلي إليها أي: ينيخها عرضًا في قبلته، كذا ضبطه الأصيلي وغيره، وبعضهم ضبطه يعرض: بشد الراء وفتح العين، والأول أظهر وأعرف.
وقوله: إن جبريل عرض لي في الحرة (¬٧) إن الشيطان عرض لي في صلاتي أي: بدا لي ومثله: إن تصاويره تعرض لي في صلاتي (¬٨).
وقوله: خشيت أن يكون عرض لرسول الله ﷺ (¬٩) على ما لم يسم فاعله أي: لقيه أحد. قال أبو زيد: ويقال فيها: بالفتح أيضًا، يقال: منه كله عرض يعرض. وحكى الفراء: عرض بالكسر يعرض لغتان صحيحتان في الباب كله عن الفراء، ويقال أيضًا: منه تعرض واعترض وأعرض، وأنكر بعضهم عرض: بالكسر يعرض لغتان صحيحتان جيدتان في الباب كله عن الفراء، ويقال أيضًا: منه تعرض واعترض وأعرض، وأنكر بعضهم عرض: بالكسر إلا في قولهم: عرضت لي الغول