القوام بأمور القوم.
وقوله: من أتى عرَّافًا (¬١) أي: من أتى كاهنًا وهم نوع من الكهان، ليس كل كاهن عرافًا. والعراف: الذي يأخذ الأمور بالظن والتخمين والنجم والطرق، وأسباب أخر ليست من جهة الجن، كأنه يدعي معرفة الغيب. وقيل: العراف الذي يخبر بما أخفي مما هو موجود، والكاهن الذي يخبر بالغيب المستقبل، وذكر التعريف وهو وقوف الناس بعرفة ومبيتهم بها، والعرف: بضم العين، والمعروف متكرر في الأحاديث بمعنى: قال تفعلونه، كل ما عرف من طاعة الله، والمنكر ضده، والمعروف الإحسان إلى الناس، وكل فعل مستحسن معروف، واعترف بذنبه: أقرَّ، والاعتراف: الإقرار، والعرفط: بضم العين والفاء وآخره طاء مهملة: شجر الطلح وله صمغ هو المغافير، كريه الرائحة في حديث الحشر: هل تعرفون ربكم؟ فيقولون: إذا اعترف لنا عرفناه. قال الهجري: اعترف الرجل إليَّ أعلمني باسمه وأطلعني على شأنه. وفي هذا الحديث غير هذا ليس هذا موضعه.
(ع ر ق)
قوله: أتى بعرق تمر: بفتح العين والراء، هو الزنبيل يسع خمسة عشر صاعًا إلى عشرين. وقد فسره في الحديث بالمكتل فهو نحو منه، والمكتل كالقفة والزنبيل، وضبطه بعضهم بسكون الراء والأشهر: الفتح جمع عرقة وهي الضفيرة التي تخاط منها القفة.
قوله: تناول عرقًا (¬٢) ولو وجد عرقًا سمينًا (¬٣) ودعي إلى الصلاة وبيده عرق (¬٤): كله بفتح العين وسكون الراء، وتعرق العضد منه: العرق العظم عليه بقية اللحم. يقال: منه عرقته مخففًا، وتعرقته واعترقته إذا أكلت ما عليه بأسنانك. قال أبو عبيد: العرق القدرة من اللحم ساكنة. قال الخليل: والعراق العظم بلا لحم فإذا كان عليه لحم فهو عرق. قال بعضهم: والتعرق مأخوذ من العروق كأنه أكله بما عليه من عروق وغيره.
وقوله للمستحاضة: إنما ذلك عرق (¬٥) يعني عرق انفجر دمًا ليست بحيضة. وقال الهروي: العراق جمع عرق نادر.
قوله: أعراقية يا أنس يريد أفتيا عراقية؟ أي جئت بها من العراق لما خالفت ما كان عندهم بالمدينة فيها.
قوله: كان يصلي إلى العرق الذي عند منصرف الروحاء (¬٦). قال الخبيل: العرق الجبل الصغير من الرمل، وهو ما استطال من الرمل مع الأرض. وقال الداودي: هو المكان المرتفع، وعرق المعدن طريق النيل منه.
قوله: وليس لعرق ظالم حق (¬٧) ذكرنا في الظاء اختلاف الروايات في إضافته إلى الظالم