فصل الاختلاف والوهم
قوله: ولا يعضه بعضنا بعضًا (¬١) أي: لا يسحر: بفتح الياء والضاد والعضيهة والعضة مثل: دية السحر، وتكون أيضًا النميمة وتكون أيضًا الرمي بالبهتان، والعضيهة: الإفك والبهتان، وكله مما يصح أن يشتمل النهي عليه والله أعلم بمراد نبيه من ذلك، كذا جاء هذا الحرف عند رواة مسلم إلا العذري فعنده: ولا يعضي مثل: يقضي وهو بعيد المعنى هنا، والمعروف ما للكافة إلا أن يكون من قوله تعالى ﴿جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر: ٩١] على من فسره بالسحر. وهو قول الفراء. قال: ويكون عضون جمع عضة وأصلها عضوة مثل عزين وعزون جمع عزة وأصلها عزوة. في تزويج خديجة: كان يذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء (¬٢)، جاء في كتاب الأصيلي والنسفي: أعضى مقصورًا منونًا ولا وجه له، وهذا خطأ والصواب الأول.
العين مع الفاء
(ع ف ر)
قوله: أرضًا عفراء (¬٣)، هي التي ليست بخالصة البياض هي إلى الحمرة قليلًا، ومنه قيل للظباء: عفر وهي التي بذلك اللون.
وقوله: حتى رأينا عفر إبطيه: بفتح الفاء، ويروى عفري وعفرتي (¬٤)، وهذه رواية الجمهور، وبضم العين للجياني، وفتحها لأبي بحر وغيره. قال الرقشي: الوجه عفرتي: بضم العين وسكون الفاء، أو عفرتي بفتحهما أي: بياضهما مأخوذ من عفراء الأرض.
وقوله: هل يعفر محمد وجهه (¬٥) أي: يسجد على الأرض ولأعفّرن وجهه بالتراب (¬٦) أي: لأمعكنَّه به.
وقوله: في الإناء عفروه (¬٧) أي: أغسلوه بالتراب مع الماء.
وقوله: ثوب معافري (¬٨): بفتح الميم منسوب إلى معافر. قال يعقوب والهروي وثعلب: بفتح الميم، وأنكر يعقوب وثعلب ضمها، وقال لنا شيخنا أبو الحسين: ويقال بضمها وهو اسم رجل من أهل اليمن اسمه بعفر بن زرعة، ويقال: يعفر وسمي ببيت قاله، وفي الجمهرة معافر موضع باليمن تنسب إليه الثياب المعافرية.
وقوله: تفلت علي عفريت (¬٩)، هو القوي النافذ مع خبث ودهاء.
(ع ف ص)
قوله: في اللقطة أعرف عفاصها