وكسر القاف إذا جاء في آخره ولم يتم بعد، فإن جاء بعد تمامه قيل: جاء عقبه، وفي عقبه، وعلى عقبه، كلها، بضم العين وسكون القاف. وقال يعقوب في هذا عقب وعقبان.
وقوله: نهى عن عقب الشيطان في الصلاة (¬١)، قال أبو عبيد: هو وضع إليتيه على عقبيه بين السجدتين، وهو الذي يسميه بعضهم الإعقاء، وعند الطبري: عُقُب: بضم العين والقاف. وفي الرواية الأخرى: عقبة الشيطان (¬٢): بالضم بمعناها، وأهل اللغة يقولون: عقب.
وقوله: ويل للأعقاب من النار (¬٣)، ومنهوس العقب (¬٤) الأعقاب مواخر الأقدام. قال الأصمعي: العقب ما أصاب الأرض من مؤخر الرجل إلى موضع الشراك. وقال ثابت: العقب ما فضل من مؤخر القدم على الساق، ومعنى الحديث أي: ويل لأصحابها إذ لم يهتبلوا بغسلها في الوضوء. وقيل: بل يحتمل أن يخص العقب نفسه بألم من العذاب يعذب به صاحبه، ويقال: عقب وعقب: بكسر القاف وسكونها. ومنه رجع على عقبيه في الصلاة، هو ما تفسر من معنى عقب الشيطان. قيل: وإنما رجع على عقبيه قبل فهو إذا رجع إلى خلف منصرفًا.
وقوله: ارجوا عقبى الله (¬٥) أي: ثوابه في الآخرة، والعقبى: ما يعقب بعد الشيء وعلى أثره، والعقبى: ما يكون كالعوض من الشيء والبدل، ومنه العقاب على الذنب، لأنه بدل من الذنب ومكافأة عليه، وتكون لهم العاقبة، وعاقبة أمري من هذا، وعقب كل شيء وعاقبته وعاقبه وعقباه آخره.
وقوله: في الهجرة: فخرج معهما يعقبانه (¬٦): بتخفيف العين، وكان الناضح يعتقبه منّا الخمسة (¬٧) أي: يتداولون ركوبه عقبة عقبة، وفي رواية الفارسي: يعقبه وهو صحيح في هذا، وفي غيره وكل اثنين يجيء أحدهما ويذهب الآخر فهما يعتقبان ويتعاقبان، وقد عقب كل واحد منهما الآخر يعقبه. والعقبة: قدر فرسخين.
وقوله: ثم عقب ذلك بكتاب (¬٨)، ويروي: أعقب معناه اتبع كتابه الأول هذا.
وقوله: وأعقبها خلفه أي: أردفها.
(ع ق د)
قوله: العسل يطبخ حتى يعقد (¬٩): بفتح الياء وكسر القاف يقال: أعقدت العسل إذا شددت