وليس بشيء وهو وهم.
وقوله: ومن يستعفف يعفه الله (¬١)، كذا يقوله المحدثون، وكذا قيدناه عن أكثرهم بالفتح، وكان بعض شيوخنا يقول: مذهب سيبويه في هذا الضم وهو الصواب، وقد ذكرنا علّة سيبويه فيه في حرف الحاء.
العين مع القاف
(ع ق ب)
قوله: معقبات لا يخيب قائلهن ثلاث وثلاثون تسبيحة (¬٢) الحديث، قال الهروي وغيره: هي التسبيحات دُبُرَ كل صلاة، كذا وكذا مرة، سميت بذلك لإعادتهن مرة بعد أخرى، يريد وما ذكر بعدها من الذكر منه قوله تعالى ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ﴾ [الرعد: ١١] أي: ملائكة يعقب بعضهم بعضًا، ومنه: ما شاء أن يعقّب معك فليعقّب (¬٣) التعقيب الغزوة بأثر الأخرى في سنة واحدة، ومنه قوله: يتعاقبون فيكم ملائكة (¬٤) أي: يتداولون ويجيء بعضهم إثر بعض، وهذا مما جاء الضمير فيه مقدمًا على اسم الجمع، على بعض لغات العرب، وهي لغة بني الحرث يقولون: ضربوني إخوتك وأكلوني البراغيث، وهو قليل.
وقوله: وأنا العاقب (¬٥)، جاء مفسرًا في الحديث الذي ليس بعده نبي يعني: أنه جاء آخرهم. قال ابن الأعرابي: العاقب هو الذي يخلف من قبله في الخير.
وقوله: ارتدوا على أعقابهم (¬٦) أي: رجعوا إلى كفرهم كالراجع إلى خلفه وإلى حاله، ومثله قوله: ادع الله ألا يردني على عقبي وألَّا يردك على عقبك (¬٧)، ولا تردهم على أعقابهم (¬٨) أي على حالهم الأول من ترك الهجرة.
وقوله: فإنها له ولعقبه (¬٩)، واخلفه في عقبه (¬١٠) عقب الرجل ولده الذي يأتي بعده، وعقبه أيضًا.
وقوله: في عقب حديثه: بضم العين وسكون القاف أي: بأثر حديثه، وعقب الشهر آخره. يقال: جاء في عقبه، وعلى عقبه: بفتح العين