والغداة: العسعسة.
وقوله: حتى إذا كانوا فحمًا (¬١): بفتح الحاء. قال ابن دريد: ولا يقال بسكونها هو الجمر إذا طفي ناره. قال القاضي: وقياس هذا الباب جواز السكون.
(ف ح ص)
قوله: في وليمة صفية وفحصت الأرض أفاحيص (¬٢) أي: كشفت وكنت لاجتماع الناس للأكل.
وقوله: قد فحصوا عن أوساط رؤوسهم من الشعر، فاضرب ما فحصوا عنه بالسيف (¬٣)، يريد حلقوا أوساط رؤوسهم. قال ابن حبيب: هؤلاء الشمامسة أمره بقتلهم وضرب أعناقهم.
(ف ح ش)
قوله: لم يكن ﵇ فاحشًا ولا متفحشًا (¬٤)، ومتى عهدتني فحاشًا (¬٥)، ومن اتّقى الناس فحشه (¬٦). قال ابن عرفة: الفاحش ذو الفحش في كلامه، والمتفحش الذي يتكلف ذلك ويتعمده. وقال الطبري: الفاحش البذيء قيل: ويكون المتفحش الذي يأتي الفاحشة المنهي عنها.
وقوله: لعائشة حين ردت على اليهود: عليكم السام واللعنة: لا تكوني فاحشة (¬٧)، وإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش (¬٨)، هو مما تقدم في القول، ألا تراه في الرواية الأخرى: إن الله يحب الرفق في الأمر كله. وقيل: هو هنا عدوان الجواب لأنَّه لم يكن منها إليهم فحش، قاله الهروي. قال القاضي ﵀: لا أدري ما قال، وأي شيء أفحش من اللعنة، وما قالته لهم مما يستحقونه.
وقوله: من أجل ذلك حرم الفواحش (¬٩). قال ابن عرفة: كل ما نهى الله عنه فهو فاحشة. وقيل: الفاحشة ما يشتد قبحه من الذنوب، والفحش زيادة الشيء على ما عهد من مقداره.
فصل الاختلاف والوهم
قول مالك: لا شفعة في بئر، ولا فحل نخل (¬١٠)، كذا هو في الموطأ عند جميعهم، وأهل الحجاز ينكرون هذه اللفظة. قالوا: وإنما يقال فحال النخل: بضم الفاء مشدد الحاء، وهو الذكر منها. قالوا: ولا يقال فيها فحل، قاله ابن قتيبة، وابن دريد.