القيس: فيه فنذ بالنون وهي غنة، وكذا يقوله أهل الشام.
فصل الاختلاف والوهم
وقع في رواية القابسي والأصيلي على المروزي في حديث قتيبة في غزوة خيبر: لا يدع شاذة ولا قاذة: بالقاف. قال الأصيلي: وكذا قرأته على أبي زيد، وضبطه في كتابه ولا وجه له وهو تغيير، وإن كان قد قال بعضهم: لعله بدال مهملة بمعنى جماعة، وقادة من الناس: جماعة، ومنه ﴿كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا﴾ [الجن: ١١] والذي عند النسفي والجرجاني وغيرهما: فاذة كما لهم في غير هذا الموضع من البخاري، وفي مسلم وغيره من الأمهات، إلا أنه وقع للقابسي في حديث القعنبي بالنون، وللكافة فاذة: بالفاء، وله وجه يقرب أي: شاردة، لكن المعروف الفاء، وما أري هذا كله إلا وهماً، إذ المثل المضروب: بالفاء معلوم مشهور.
وقوله: في كتاب الأدب في البخاري، في حديث محيصة: ففداهم رسول الله ﷺ من عنده، كذا في جميع النسخ، وهو وهم وصوابه: فوداه (¬١) كذا في الموطأ ومسلم.
الفاء مع الراء
(ف ر ث)
قوله: يعمد إلى فرثها (¬٢)، الفرث: ما في الكرش، ومنه قوله تعالى ﴿مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ﴾ [النحل: ٦٦].
(ف ر ج)
قوله: عليه فرّوج حرير (¬٣): بفتح الفاء وتشديد الراء، ويقال: بتخفيفها أيضاً هو القباء الذي فيه شق من خلفه، وكذا فسره البخاري. وقولها: مثلك يا أبا سلمة مثل الفروج (¬٤): بضم الفاء وتشديد الراء لا غير، وهو الفتى من ذكور الدجاج معروف.
وقوله: فرج سقف بيتي (¬٥) أي: فتح فيه، فتح بتخفيف الراء على ما لم يسم فاعله، وفرج صدري أي: شقه وفتح فيه، كما جاء في رواية أخرى: فشق وفرّج بين أصابعه (¬٦) أي: فتح بينها وفرقها وبددها، وفرج بين يديه أي: فرقهما ولم يتضام، وإذا وجد فرجه نصّ بضم الفاء أي: سعة من الأرض، وقد ذكرنا اختلاف أصحاب الموطأ فيه الفرجة: الخلل بين الشيئين وجمعها فُرج بضم الفاء فيهما. ويقال: فرج في الواحد: بفتح الفاء وسكون الراء أيضاً، ولعل الله يفرجها عنكم (¬٧) أي: يوسعها، وكذلك ففرج لنا منه فرجة ثلاثي، والوجه هنا: بالضم من السعة ومنه، فما فرجوا عنه حتى قتلوه أي: ما أقلعوا وتنحوا، والفروج: الخلل بين الأصابع، وأما من الراحة. فالفرج بفتحهما، ويقال فيه فرجة: بفتح الفاء وسكون الراء أيضاً