ومنه: من فرج عن مسلم كربةً (¬١) أي: أراحه منها وأزالها مشدداً، ومنه قول الشاعر:
له فرجة كحل العقالِ (¬٢)
وقوله: في فتح المدينة الروم، فتفرج لهم (¬٣) أي: تتسع وتنفتح، وفي الاستصحاء إلا تفرجت (¬٤) يعني السحاب أي: انقطع بعضها من بعض، وبقيت بينهما فرجة.
(ف ر ح)
قوله: أحب إلى من مفروح به (¬٥)، أي: مما بسر به المرء، ولا يقال دون به، ويقال: من مفرح: بضم الميم وكسر الراء، من قولك: أفرحني الشيء إذا سرني فهو مفرح.
وقوله: فوثب إليه فرحاً (¬٦): بفتح الراء عند ابن عيسى على المصدر، وعند الجمهور: بكسرها على الحال، وهو أشهر في الرواية، وهما صحيحان من جهة المعنى واللفظ.
وقوله: الله أشدّ فرحاً بِتَوْبَة عَبْدِهِ (¬٧)، وأَفْرَحَ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ في الرواية الأخرى، معناه: رضاه بذلك، وإلا فالفرح الذي هو السرور، وانبساط النفس، لا يليق به لكن في طي ذلك الرضى عما يسر به المسرور، فعبر عنه بالفرح مبالغة فيه.
(ف ر د)
قوله: سبق المفردون (¬٨): بفتح الفاء وكسر الراء، كذا ضبطناه. قال ابن الأعرابي: يقال فرد الرجل. مشدد الراء إذا تفقه، واعتزل الناس، وخلا بمراعاته الأمر والنهي قال ابن قتيبة: هم الذين هلك لداتهم من الناس، وبقواهم يذكرون الله. وقال الأزهري: هم المتخلون عن الناس بذكر الله، وقيل: المنفرد بذكر الله الذي لم يخلط به غيره، وبعضها قريب من بعض راجعة إلى معنى الإنعزال عن الناس لعبادة الله، وقد جاء مفسراً في حديث، قيل: مَنِ المفردون؟ فقال: هم الذين اهتروا في ذكر الله يضع الذكر أثقالهم فيأتون خفافاً. وقيل: اهتروا: أصابهم خبال. وقيل: المفردون الموحّدون الذين لا يرون إلا الله تعالى، واعتقدوه واحداً فرداً وأخلصوا له بكليتهم، وهو من معنى ما قبله. وقيل: معناه مثل قولهم: هرم فلان في طاعة الله أي: لم يزل ملازماً لها حتى هرم، وقيل: اهتروا واشتهروا. وقيل: أولعوا.
وقوله: فرادى هو وفراد بمعنى جمع فرد، وفرد وفريد.
وقوله: حتى تنفرد سالفتي (¬٩) معناه: أقتل أو