عليكم (¬١)، قيل: خشي أن يكون ذلك فرضاً من الله فرغب في التخفيف عن أمته. وقيل: يحتمل أن يريد يعتقدها من يأتي فرضاً إذا أدرك المداومة عليها في الجماعة.
وقوله: في كل أنملة من الإبل ثلاث فرائض، وثلث فريضة، يريد إعداد ما يؤخذ من الإبل في الدية، وسميت فريضة لتقديرها بذلك، أو لأنها ألزمت عوض ذلك، وكذلك يحتمل الوجهين في قوله: هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله.
وقوله: فركضتني في فريضة من تلك الفرائض أي: ناقة كما قال في الحديث الآخر: سميت بذلك لأنها كانت من إبل الصدقة، كما تقدم، وقيل: الفريضة هنا المسنة، والأول الصواب.
(ف ر ع)
قوله: لا فَرَع (¬٢): بفتح الفاء والراء. قال أبو عبيد: الفرع: بفتح الراء أول ما تلد الناقة، وكانوا يذبحونه لآلهتهم فنهى المسلمون عنه، ونحو هذا التفسير في الحديث نفسه، وقيل: كان الرجل في الجاهلية إذا تتامت إبله مائة قدم بكراً فنحره لصنمه فهو الفرع، وقد جاء حديث: من شاء فرّع (¬٣). وفي حديث آخر: في كل سائمة فرع (¬٤). وفي حديث: أمر النبي ﵊ بالفرع في خمسين شاة (¬٥). وقال بهذا بعض السلف، وأكثر فقهاء الفتوى يقولون بتركه والنهي عنه. وقد بسطنا الكلام عليه في غير هذا الكتاب.
وقوله: وكانت تفرع النساء (¬٦) أي: تطولهن، والفارعة والفرعاء والفروع: ما ارتفع من الأرض وتصاعد، وفرع الشجرة ما علا منها وطال عن جذعها.
وقوله: وفروع أذنيه (¬٧) أي: أعاليهما، وفرع كل شيء أعلاه.
وقوله: كنا ننصرف في فروع الفجر (¬٨) أي: أوائله، وأول ما يبدو ويرتفع منه.
(ف ر غ)
قوله: افرغ إلى أضيافك (¬٩) يكون بمعنى اعمد واقصد. يقال منه فرغ يفرغ، ومنه ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ [الرحمن: ٣١] ويكون بمعنى الفراغ المعروف أي: تخل عن كل شغل للشغل بهم.
وقوله: اخرج بأختك من الحرم فلتهلّ بعمرة ثم أفرغا، ثم ائتيا ها هنا أي: أكملا عمل العمرة، وبعده حتى إذا فرغت وفرغت وبعده قال: أفرغتم كله بمعنى لكن بعضهم قال صوابه: حتى إذا فرغ وفرغت، وسنذكره.