(ف ر ق)
قوله فرق رسول الله ﷺ وكانوا يفرقون (¬١): بفتح الماضي وضم المستقبل، وبتخفيف الراء، وقد شدها بعضهم والتخفيف أشهر. يقال: فرقت الشعر أفرقه فرقاً: بالسكون، وقد تفرق شعره وهو انقسامه في المفرق وسط الرأس، وأصله من الفرق بين الشيئين، والمفرق مكان مفرق الشعر من الجبين إلى دائرة وسط الرأس، يقال: بفتح الميم وكسرها. وكذلك مفرق الطريق، وسمي القرآن فرقاناً لتفريقه بين الحق والباطل، وسمي عمر الفاروق لذلك.
وقوله: محمد فرق بين الناس (¬٢) أي: يفرق بين المؤمنين باتباعه، والكفار بمعاداته، والصدود عنه.
وقوله: كأنهما فرقان من طير (¬٣) أي: جماعتان، وقد تقدم الخلاف فيه في حرف الخاء.
وقوله: قد فرق لي رأي: بضم الفاء على ما لم يسم فاعله مخفف الراء أي: كشف وأظهر وبين، قال الله تعالى ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ﴾ [الإسراء: ١٠٦] أي أحكمناه وفصَّلناه.
وقوله: في حديث الجساسة ففرقنا منها (¬٤)، ومثله: ففرقنا أنك نسيت يمينك أي: ذعرنا وفزعنا: بكسر الراء ومنه، فكأنما أنظر إلى الله فرقاً (¬٥) أي: فزعاً وخوفاً، ومنه: ففرقت أن يفوتني الغداء (¬٦) أي: خشيت وخفت، والفرق: بفتح الراء الفزع، وقد ذكرنا الخلاف في هذا الحديث في العين.
وقوله: إنما هو الفرق هو قدر ثلاثة أصوع، يقال: بفتح الراء وهو الأشهر وسنذكره، والخلاف فيه بعد، وذكر الثوب الفرقبي: بضم الفاء والقاف وبعد القاف باء كذا ضبطناه في الموطأ، وكذا ذكره الخطابي. وقال: هي ثياب بيض من كتان، منسوبة إلى فرقوب فحذفوا الواو في النسبة. وفي بعض روايات المدوّنة القرقبية: بقافين وفي العين الثياب القرقبية: ثياب كتان بيض: بقافين.
(ف ر س)
قوله: فيصبحون فرسي (¬٧) جمع فريس أي: قتلى مثل: صريع وصرعى من قولهم: فرس الذيب الشاة وافترسها، إذا أخذها، وذكر الفرسخ وهو ثلاثة أميال وأصله الشيء الدائم الكثير، وذكر الفِرسك: بكسر الفاء والسين وهو الخوخ. وقيل: نوع منه أملس.
وقوله: ولو فرسن شاة (¬٨) بكسرهما أيضاً هو كالقدم من الإنسان. قال غير واحد: وهو ما دون الرسغ وفوق الحافر.