(ف ر ش)
قوله تهافت الفراش على النار (¬١): بفتح الفاء هو ما يتطاير من الذباب والبعوض، وما يطير بالليل ويتساقط في النار، الواحد والجميع سواء، قاله ابن دريد وقال غيره: يقال للخفيف من الرجال وغيره فراشة.
وقوله: المنقلة التي طار فراشها من العظم: بفتح الفاء هي العظم الرقيق الذي على الدماغ، وأصله من العظام الرقاق التي تتداخل. قال ابن دريد: في مقدمه تحت الجبهة والجبين، وقال صاحب العين: هي الطرائق الرقاق من القحف. وقال أبو عبيد: الفراش ما يتطاير من عظام الرأس.
وقوله: الولد للفراش (¬٢) أي: لمالك الفراش من زوج أو سيد، وهي كناية عن الواطئ المفترش لها فوجه الحق لذلك، وهو من اختصار الكلام وإيجازه، وجامعه، ويقال: افترش فلان فلانة إذا تزوجها.
وقوله: لا يُوطَئَنَّ فُرُشكُمْ غَيْرَكُم (¬٣) كنى بالفرش هنا عن النساء، أو من أجل النساء اللاتي يجامعن عليها ومنه قوله: زوجتك وفرشتك أي: جعلت حرمتي لك فراشاً، كناية عما تقدم.
وقوله: ويفرش رجله اليسرى (¬٤) ثلاثي: بكسر الراء أي: يبسطها.
(ف ر و)
قوله في حديث الهجرة: ففرشت له فروة (¬٥)، ويروي: فبسطت عليه فروة (¬٦). قيل: هي حشيشة يابسة، أو قطعة من حشيش يابس، وقد يحتمل أن يكون على وجهه، وفي بعض طرقه في البخاري في باب الهجرة، ففرشت له فروة معي، وهذا يشعر ظاهره أن الفروة هنا من اللباس المعلوم لا الحشيش، وفي حديث موسى والخضر، إنما سمي خضراً لأنه جلس على فروة أرض بيضاء، فإذا هي تهتز خضراء (¬٧). قال الحربي: هي قطعة يابسة من حشيش. وقال المطرز عن ابن الأعرابي: الفروة أرض بيضاء ليس فيها نبات. وقال أبو الهيثم الكشميهني: الفروة جلدة أرض. وقال عبد الرزاق: هي الأرض اليابسة. قيل: يريد الهشيم اليابس، وهو نحو ما تقدم.
(ف ر ي)
قوله: يفري فريه (¬٨)، بكسر الراء وشد الياء. ويقال: بسكون الراء أيضاً، وبالوجهين ضبطناه