القبائل من ها هنا وها هنا، وحكى أبو حاتم: أنه لا يقال في الواحد وإنما يقال في الجماعة، هؤلاء من أفناء الناس، ولا يقال هذا من أفناء الناس، وقد ذكرنا ما ذكر الخليل من خلاف هذا.
وقوله: في البيوت والأفنية (¬١) يعني: أفنية الدور والمنازل واحدها فناء ممدود، وهو ما بين يديها وحولها من البراح.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: في باب ﴿وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِم مُصَلَّى﴾ [البقرة: ١٢٥] في حديث إسحاق بن نصر، فلما خرج ركع ركعتين في فناء الكعبة، كذا لبعض الرواة، وكذا وجدته في كتاب عبدوس مصلحًا، وللقابسي: في قبل القبلة، ولكافة الرواة: في قبل الكعبة، وكله صحيح وأوجهه الأول، ووجه الثاني قيل: وجهها وبابها، وفي حديث: ما من نبي إلا كان له حواريون، فقدم ابن مسعود فنزل بفنائه ممدودًا، كذا لهم، وعند السمرقندي، فنزل بقنات: بقاف مفتوحة وآخره تاء، وهو وادٍ من أودية المدينة، ومال من أموالها، وسنذكره إن شاء الله في القاف، وأما الذي في حديث أسماء فإنما هو فنزلت بقُباء فولدت بقباء: بالقاف والباء بواحدة، وسنذكره أيضًا بحول الله تعالى.
الفاء مع الصاد
(ف ص د)
قوله: وإن جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدْ عَرَقًا (¬٢) أي: يسيل ويتصبَّب عرقًا.
(ف ص ل)
قوله: بأمر فصل (¬٣) أي: قاطع يفصل، ويبين التنازع والإشكال، ومنه قوله تعالى ﴿إِنَّهُ لَقَولٌ فَصْلٌ﴾ [الطارق: ١٣] قيل: يفصل بين الحق والباطل.
وقوله: إلا كانت الفيصل بيني وبينه (¬٤)، بمعنى الفصل، يريد القطيعة ما بيني وبينه، يقال: قضاء فصل، وفيصل وفاصل، أي: يفصل الحق من الباطل ويبينه.
وقوله: وفصيلته، فصيلة الرجل فخذه من قومه، وهي أقرب من الفخذ.
وقوله: حتى ترمض الفصال (¬٥) جمع فصيل وهي: صغار الإبل، وفسرنا الحديث في الراء.
وقوله: قرأت المفصل (¬٦)، ومن قصار المفصل (¬٧)، المفصل من القرآن: قصير سُوَرِهِ، سميت بذلك لفصل بعضها عن بعض، اختلف في حدها فقيل: من سورة محمد ﵇.
وقيل: من سورة ق إلى آخر القرآن.
وقوله: بعد أن فصلوا (¬٨) أي: رحلوا وبانوا