حرف القاف مع سائر الحروف
القاف مع الباء
(ق ب ح)
قولها: فعنده أقول فلا أقبّح (¬١) أي: لا يرد قولي علي، تريد لعزتها عنده، يقال: قبحت فلانًا مشددًا إذا قلت له: قبحك الله مخففًا، ومعناه: أبعدك، والقبح الإبعاد. ويقال: قبحه الله أيضًا مشددًا، حكاه ابن دريد: تقبيحًا وقبحًا في الأول: بالفتح والاسم بالضم.
(ق ب ر)
قوله: لا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ (¬٢) أي: صَلُّوا فِيهَا مِنْ صَلاتِكُمْ، ويفسره الحديث الآخر: اجْعَلُوا مِنْ صَلاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ وَلَا تَتَّخِذُوها قُبُورًا لأن القُبُورَ لَا صَلاةَ فِيهَا وَلَا عَمَل (¬٣)، وقد تأوله البخاري: لا تجعلوها كالمقابر التي لا تجوز الصلاة فيها، وترجم عليه كراهة الصلاة في المقابر، والأول هو المعنى لا هذا.
(ق ب ل)
قوله: ثم يوضع له القبول في الأرض: بفتح القاف أي: المحبة والمكانة من القلوب والرضى. قال الله تعالى ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ﴾ [آل عمران: ٣٧] أي: رضي. قال أبو عمر: هو مصدر، ولم أسمع غيره: بالفتح في المصدر. وقد جاء مفسرًا في رواية القعنبي: فيضع له المحبة مكان القبول، وذكر القبيل وهو الكفيل، وقيل ذلك في قوله تعالى ﴿وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٩٢]، وقيل: جميعًا.
وقوله: وفي كل قبيل، القبيل: بغير هاء الجماعة ليسوا من أب واحد، فإذا كانوا من أب واحد فهم قبيلة، قاله الأزهري. وقال غيره: القبيل والقبيلة سواء: الجماعة. وقال القتبي: القبيل: الجماعة من الثلاثة فصاعدًا من قوم شتى، والقبيلة بنو أب واحد، وفي حديث النعل: لها قبالان (¬٤)، هو الشراك كالزمامين يكون بين الإصبع الوسطى من الرجل والتي تليها.
وقوله: وأقبال الجداول (¬٥): بفتح الهمزة أي: أوائلها، وقبال كل شيء وقبله وقبله: ما يستقبلك منه، ومنه في حديث الجساسة: اهدب القبال أي: كثير شعر الناصية والعرف،