في الثوب. رويناه بالتثقيل: فلتقرصه وبالتخفيف ومعناه: تقطعه بظفرها. وجاء في موضع آخر: ثم تقترص الدم (¬١) تفتعل منه.
(ق ر ض)
قوله: القرض والسلف والدين بمعنى إلا أن القرض ما لا أجل فيه، والدين ما فيه أجل، سمي قرضًا لاقتطاع صاحبه له من ماله للآخر. والقرض الفعل الحسن. ومنه قوله: من يقرض غير عديم (¬٢) و ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥] قيل: يعمل عملًا حسنًا. وقيل: سمي بذلك لما قدمه الإنسان ورجا ذخر الثواب له، شبهها بالقرض في المداينة والسلف.
وقوله: فيقرضه بالمقاريض (¬٣) أي: يقطعه بها، والمقراض: المقص.
(ق ر ع)
قوله: خرجت قرعة المهاجرين، واقتسم المهاجرون قرعة (¬٤)، وأقرع بين نسائه (¬٥)، والقرعة في السهام: هو من رمي السهام على الحظوظ، ومنه ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ [الصافات: ١٤١] أي: من خرج سهمه رمي في البحر، وأصله من الضرب، وفي الحديث: أقسم لتقرعنَّ بها أبا هريرة (¬٦)، ضبطه بعض شيوخنا: بفتح التاء والراء وسكون القاف أي: لتردعنه. يقال: قرع الرجل: بالكسر إذا ارتدع، وقد يكون معناه: لتفجأنه بذكرها، وهو كالصك والضرب، ولا وجه عندي أن يكون بضم التاء وكسر الراء رباعي، ومعناه: تغلبه وتظهر عليه بالكلام. يقال: منه أقرعته إذا قهرته بكلامك. قاله صاحب الأفعال، ويحتمل أن يكون تقرعنه مثقلًا أي: توبخنه. وقاله بعضهم: بالفاء والزاي، وهو وهم قبيح، ومنه ثم قرع راحلته (¬٧) أي: ضربها، وسميت القيامة: القارعة، والأمور العظام قوارع، لأنها تقرع أهلها أي: تفجأهم. ومنه: من قراع الكتائب (¬٨) أي: من ضراب بعضهم بعضًا، وذكر في تفسير الربا أنها القرعة، هذا بسكون الراء وجمعه: قرع، كذلك قاله غير واحد، وحكي عن ثعلب: قرعه بتحريك الراء أيضًا.
وقوله: شجاعًا أقرع (¬٩). قال في البارع: هو ضرب من الحيات. وقيل: هو الذي تمعط من