وقوله: فجلس على القف (¬١)، وحتى توسط قفها (¬٢)، القف، البناء حول البير. وقيل: حاشية البير، والقف أيضًا: حجر في وسط البير، وهو أيضًا شفتها، وهو أيضًا مصب الماء من الدلو، ومنه: يمضي إلى الضفيرة، وأما قوله في حائط بالقف، فموضع نذكره.
(ق ف ع)
قوله: ليت عندنا منه قفعة (¬٣) هي مثل: الزبيل والقفة، تعمل من الخوص ليس له عري. وقيل: تكون واسعة الأسفل ضيقة الأعلى.
(ق ف ي)
قوله: على قافية أحدكم (¬٤) أي: قفاه، ومنه قافية الشعر لأنها آخر البيت وخلفه.
وقوله: وأنا المقفي (¬٥)، قيل: الذي ليس بعده نبي. وقيل: المتبع آثار من قبلي منهم. وقد جاء في الحديث مفسرًا: الذي ليس بعده نبي، وذكر القائف (¬٦) هو الذي يعرف الأشياء والآثار، ويقفوها أي: يتبعها فكأنه مقلوب من القافي وهو المتبع للشيء. وقال الأصمعي: يقال فيه هو يقوف الأثر ويقتافه.
وقوله: فلما قفى الرجل، ولما قفى إبراهيم ﵇ (¬٧) أي: ولى قفاه منصرفًا، ومنه في حديث الخويصرة أيضًا: فنظر إليه وهو مقف (¬٨)، ومنه قوله: ذينك الراكبين المقفيين (¬٩).
وقوله: فانطلق يقفوه (¬١٠) أي: يتبعه. يقال: قفوته، أقفوه وقفيته مخففًا، وقفته أقوفه إذا تبعت أثره، ومنه: قوله في الصيد: نقتفي أثره.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: نرمي الصيد فنقتفر أثره (¬١١)، كذا عند أبي ذر والأصيلي، وعند القابسي: فنقتفي وهما بمعنى، وتقدم في حرف الفاء قوله: يقتفرون العلم (¬١٢)، واختلاف الرواية والتفسير فيه، وفي حرف الباء.
قوله: اقتفينا والخلاف فيه.