وأما الشرط الذي تختص به المرأة:
فوجود المحرم: والمحرم للمرأة هو الزوج أو من تحرم عليه بالتأبيد، وقد اختلف أهل العلم في اشتراطه على أقوال، من أشهرها:
القول الأول، لا يجب الحج على المرأة التي لا محرم لها، قال به الحسن، والنخعي، والحنفية، والحنابلة في المذهب، وإسحاق، وابن المنذر، والبغوي (¬١) واستدلوا بما يلي:
ما أخرجه البخاري (¬٢)، ومسلم (¬٣) من حديث أبي هريرة قال:
قال النبي ﷺ: «لا يحل لمرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة، ليس معها محرم» واللفظ لمسلم. وحمل العلماء هذا الحديث على عمومه؛ لأن (امرأة) في الحديث نكرة في سياق النفي فتحمل على العموم، وعليه بوب النووي في شرحه على صحيح مسلم (باب: سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره).