أمّا إذا كان الحج فرضاً، ففي حكم منع الزوج زوجته من الإحرام قولان:
القول الأول، ليس للزوج منع امرأته من المضي إلى الحج الواجب عليها إذا كملت شروط الوجوب. هذا ما ذهب إليه الحنفية» (¬١)، والحنابلة» (¬٢)، والشافعية في قول مرجوح (¬٣)، وابن حزم» (¬٤)، وللمالكية قولان مبناهما على القول بفورية الحج، فقال بعضهم: الحج واجب على الفور، اختاره القاضي عبد الوهاب (¬٥)، وبناء على ذلك فليس للزوج منعها.
وقال بعضهم: الحج واجب على التراخي اختاره القرطبي»، وعلى هذا القول ففي حكم منعها خلاف على قولين: أحدهما ليس له منعها. واستدلوا بما يأتي: